السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة بوزارة الخارجية يمثل احد القيادات التي قادت الانقلاب المشهور على قيادة حزب «الأمة» الحالية عندما تمردوا على زعيم الحزب رئيس الوزراء السابق، الصادق المهدي، بإعلان حزب الأمة «الإصلاح والتجديد» الذي قبل المشاركة في الحكومة وفي حوار أجرته معه «البيان» بمباني وزارة الخارجية تعرض الوزير لكثير من القضايا وجدد رفضه لقيادة الصادق المهدي وخط الحزب السابق وأكد البقاء في تحالف مع الحكومة تشارك فيه 7 فصائل، وقال بأن شكل الحكومة المقبل مازال مجهولا وعلى الاحزاب المعارضة المساهمة في انجاح المفاوضات المقبلة إذا كانت تتخوف من انفراد الحكومة والحركة بحل ثنائي في المستقبل. وفي سياق الحوار قال نجيب الخير مدافعا عن المجموعة التي انشقت عن الحزب «الاب» بزعامة مبارك الفاضل. لسنا منشقين عن حزب الامة ونحن الحزب الاصيل!! لكننا رفضنا البقاء في المربع الثالث» وقال: «شاركنا بالاجندة الوطنية وقدنا الحزب بشرعية التصدي». واعتبر ان الحكومة الحالية تضم اكبر تحالف يعرفه السودان منذ الاستقلال». فإلى نص الحوار: أوسع حكومة ـ بحكم علاقتكم بطبيعة المفاوضات التي جرت في السابق ويتوقع ان تتواصل في يناير الجاري حول السلام في السودان فإن المؤشرات تتجه نحو ملامح حل ثنائي لمشكلة الحكم في السودان بين الحكومة والحركة تحت مظلة الوسطاء الاميركيين والبريطانيين والأفارقة. ما تعليقكم وكيف تنظرون لمستقبل هذه المفاوضات وما يتوقع أن تخرج به؟! ـ قضية البحث عن السلام في السودان قضية لا يمكن إخراجها من سياقها التاريخي فقضية الحرب في السودان وبالتحديد موضوع الجنوب قضية لازمت السودان من قبل استقلاله وظلت الجهود متواصلة لايجاد صيغة لتحقيق السلام وتأمين أهل السودان شماله وجنوبه لتشكل مساعي متصلة. فالجنوب بحكم خصوصيته الثقافية ظل يحتاج لخصوصية في التشريع والسياسات والتنمية ولا شك فإن الحكومات الوطنية ورثت نظاماً فيه كثير من المشاكل والعوائق في سياق التواصل بين اقاليمه. وقد تواترت في هذا الاتجاه الكثير من المبادرات منها الوطنية مثل مؤتمر جوبا ومؤتمر المائدة المستديرة ولجنة الاثنى عشر ومؤتمر كوكدام ومبادرة السلام السودانية واتفاقية شقدوم ومقررات مؤتمر اسمرة للقضايا المصيرية 1995م واتفاقية الخرطوم 1997م وأخيراً «المشتركة» و«ايغاد» وجميعها تخاطب قضية السلام والوحدة وتخاطب الاطار الدستوري الفعال الذي يضمن السلام في السودان ويضمن ان يتماسك النسيج السوداني في اطار دولة موحدة. وحتى في اطار الايغاد فإن مسألة الوحدة قد رؤى أن تأخذ جانباً طوعياً بحيث يتمكن شعب جنوب السودان خلال فترة انتقالية تمتد لستة اعوام أن يختاروا ما بين الوحدة والانفصال، المبادرة المصرية الليبية طرحت إطاراً يعالج مسألة السلام العادل والشامل في السودان في إطار التفاوض بين كافة الفصائل السودانية التي يحمل بعض منها السلاح والبعض الذي لايحمله بما في ذلك الحكومة، وايضا ربطت ما بين السلام في السودان وصيغة حكم يرتضي بها الجميع. ـ نحن نسأل عن «شبهة» الحل الثنائي المرتقب بين الحكومة وحركة قرنق في غياب القوى السياسية الاخرى؟ ـ مبادرة ايغاد اسست السلام في السودان على أساس تفاوضي بين طرفي نزاع هما الحكومة والحركة الشعبية باعتبارهما الطرفين اللذين يحملان السلاح ولكن ايضا هذا الاطار لم يستبعد مشاركة الاطراف الاخرى آخذاً في الحسبان ما آلت إليه الحكومة السودانية التي أخذت تشكل إطاراً عريضاً من التحالفات وتضم اكبر تحالف عرفه السودان يضم سبعة فصائل هي المؤتمر الوطني «الحزب الحاكم» والاتحادي الديمقراطي «جناح زين العابدين الهندي» وحزب الامة «مجموعة الاصلاح والتجديد» والاخوان المسلمين وأنصار السنة والفصائل الجنوبية بالاضافة الى القوات المسلحة فهذا في تقديري اكبر تحالف يعرفه السودان منذ الاستقلال في 1956م ايضا في الجانب الجنوبي فقد تلازمت مع مشاركة الحركة الشعبية في المفاوضات جهود لتوحيد الصف الجنوبي ومحاولة التنسيق بين الفصيل الجنوبي الاساسي المشارك في المفاوضات وهو الحركة الشعبية وبقية الفصائل الجنوبية الاخرى. صحيح أن التفاوض يبدو ثنائيا بين الحكومة والحركة ولكنه في الواقع يخاطب اجندة قومية إذا نظرت لهذه الاجندة وما تم التوصل اليه يمثل اجماع جميع الفصائل ولا خلاف عليه حتى مع الاطراف التي خارج المفاوضات. ـ في هذا التفاوض يري البعض ان الحكومة تتفاوض باسم القوى الوطنية من خلال تحالف مع منشقين من الاحزاب، هل في تقديرك أن ذلك يخدم الغرض الاساسي في التوصل لحل وطني للقضايا المطروحة خاصة وأن قيادات الاحزاب الكبيرة الامة والاتحادي ترى أنها لم تشرك وبالتالي غير ملزمة بالنتائج؟! ـ أولاً الفصائل المشاركة في هذه الحكومة لا يمكن اعتبارها منشقة على الاقل في حزب الامة فإننا نعتبر انفسنا باننا الحزب الاصيل وعندما عقدنا المؤتمر الاستثنائي في سوبا فقد كنا نستند على شرعية التصدي، نحن الذين تصدينا لهذا النظام منذ 30يونيو 1989م والذين شاركوا في مؤتمر سوبا هم ممثلون في اقاليم السودان وهم اللجان الرئيسية التي تولت أمر المقاومة والتصدي وهي التي تحملت مسئولية تمثيل حزب الامة خلال الفترة من 30 يونيو 1989م وحتى الآن ولذلك فنحن لسنا فصيلاً منشقاً. «نحن حزب الامة» ومادوننا هم منشقون!! وستثبت الايام ذلك ومنطلقاتنا الفكرية هي منطلقات متسقة مع مبادئ حزب الامة منذ نشأته وتكوينه ونحن الذين نطالب بأن ينتهج الحزب التعاليم والممارسات التي تأسس عليها الحزب وهي ابعاد حزب الأمة من الهيمنة الاسرية والطائفية والجهوية وأن يكون للحزب خط واضح لا رمادية فيه وليس في السياسة ما يعرف بالمربع الثالث هناك خط فكري تسير فيه الكيانات السياسية وهذا الخط الواضح هو الذي يحدد هوية كل حزب، ثانياً نحن نؤمن في إطار حزب الامة بفكرة الاصلاح والتجديد لاننا نؤمن بان الكيان السياسي في المقام الاول أما أن يتجدد أو يتعدد او يتبدد وبالتالي فإن طرحنا للتجديد هو طرح اصيل ومتسق مع نظرية تطور الكيانات السياسية وما ينطبق على حزب الأمة ينطبق على عدد كبير من الفصائل التي تشكل هذه الحكومة حتى المؤتمر الوطني ليس هو المؤتمر الوطني الذي تم تأسيسه في 30 يونيو 1989 فهو ايضا تعرض لتطورات وخلافات جعلته ينهض ويجدد نفسه، وكل الكيانات السياسية معرضة لهذه التطورات إذا كانت تضم فيما بينها عناصر تؤمن بفكرة الاصلاح والتجديد وفي تقديري لقد ولي الزمن تحتكر فيه القيادات مصائر الاحزاب وتطوره وترهن التطور الطبيعي للتسلسل القيادي في ديماجوجيتها ورؤيتها الاحادية، حزب الامة هو حزب كل الامة السودانية، وليس حزب بيت او مجموعة مصغرة او طائفة هو حزب تأسس ليكون حزباً لكل أهل السودان وهذا الحزب مهما تعرض لمحن وابتلاءات فإنه سيظل صامداً بيننا وبين الطرف الآخر لحزب الأمة اتفاق على مبادئ اساسية والمبادئ التي تأسس عليها الحزب نحن نختلف مع قيادة حزب الامة الأخرى في قراءتها للواقع السوداني وعلى التعامل مع هذا الواقع نحن نختلف معها على فكرة الاصلاح والتجديد نختلف معها على رؤيتها للكيان السياسي. المربع الثالث تجميد الحزب ـ إذا افترضنا أن ذلك صحيح فإن هذه الاحزاب ما زالت تواصل رفع المذكرات وتطالب بالمشاركة في ماشاكوس وهناك حديث من الوسطاء بأن الاحزاب السياسية سيتم اشراكها في مراحل لجان الدستور والانتخابات ما هي الوضعية التي ترونها لهذه الاحزاب وانتم تحملون اسماءها؟! ـ نحن نتطلع الي وضع يشارك فيه كل أهل السودان في تحديد هوية السودان وصياغة الامن والاستقرار ورسم سودان يسوده العدل والوحدة وهذا حق أصيل لكل السودانيين باختلاف افكارهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية والعقائدية والدينية والثقافية ولكن كما ذكرت فلابد من التعامل مع الواقع نحن الآن نفاوض في إطار مبادرة تحدد لها أن يكون طرفاها الحكومة والحركة فقط ولذلك أتمنى ان تخرج الفصائل السياسية غير الممثلة في هذا التفاوض من دائرة دعونا نشارك او اشركونا الى الاسهام الفعال في انجاح هذا التفاوض من خلال الاجندة المطروحة نحن في حزب الامة كنا واضحين بأننا عقدنا المؤتمر الاستثنائي في سوبا رهنا ما يخرج به المؤتمر في رغبتنا الاساسية في تحقيق السلام في السودان وبالتالي نحن نعتبر أن حزب الامة باعتباره اكبر هذه الاحزاب فإنه يجب أن يبارك مساعي السلام والمربع الذي اختاره الصادق المهدي بأن يبقى في مربع ثالث يجمد دور هذا الحزب ويهمشه ويغيبه من الساحة وبالتالي نحن لا نقبل لهذا الحزب بهذا الدور. ـ بحكم علاقتك بحزب الامة واجندته الوطنية فإن قيادات الحزب الاخرى «جماعة المهدي» ترى ان المفاوضات يجب ان ترتبط بتحول ديمقراطي هل المفاوضات الحالية يمكنها إحداث تحول ديمقراطي وما هي الكيفية التي يمكن أن تسهم بها هذه الاحزاب؟! ـ أولاً أنا أمثل حزب الامة ومازلت مؤمناً بالاجندة الوطنية والاجندة الوطنية التي طرحها حزب الامة ليس هناك خلاف حولها سواء بالنسبة لنا في الاصلاح والتجديد أو الجماعة التي رفضت الاصلاح والتجديد الخلاف كما ذكرت في تقييمنا لواقع السودان ورؤيتنا للتعامل مع هذا الواقع الآن الواقع الذي اشدد عليه هو أن البحث عن السلام مرتبط بمبادرة اقليمية اوجدتها دول الجوار في القرن الافريقي وساندتها الاسرة الدولية ممثلة في الاتحاد الاوروبي وعدد من الدول الغربية المهتمة بقضية السلام وحدد التفاوض بين الحكومة والحركة الشعبية وانا عندما ذهبت لماشاكوس كنت أعمل لصالح الاجندة الوطنية نفسها وذهبت لماشاكوس احمل ما التزم به حزب الامة في مؤتمر القضايا المصيرية باسمرة وظللنا نطرح حتى وانا عضو في التفاوض الصيغة التي تربط بين التزاماتنا في اطار نداء الوطن الموقع بين حزب الامة والحكومة وفي اطار ما التزم به الحزب في مؤتمر القضايا المصيرية باسمرة وفي اطار الاتفاق الموقع مع حزب المؤتمر الوطني والبرنامج الذي اتفقنا معه على تنفيذه بخلق آلية مشتركة لتنفيذه وهي الحكومة الحالية التي نعتبر انفسنا جزءاً منها الآن، نحن لا نتنصل عن الاجندة الوطنية ونعتبرها اساساً لاحلال السلام في السودان. انتخابات بإشراف دولي ـ الحديث عن حل بين الحكومة والحركة يفرض السؤال عن شكل الانتخابات والصيغة التي تتم بها وكيفيتها؟! ـ صيغة السلام المقبل الآن تتبلور وليس هناك صيغة محددة تم الاتفاق عليها حتى الآن أوالشكل الذي سيكون عليه الحكم في الفترة التي تعقب توقيع الاتفاق النهائي لأن ما يتفق عليه أطراف النزاع وما يتفق عليه أهل السودان بجميع فصائلهم المختلفة هو الذي يمكن أن يؤمن لسودان يسع الكل، الانتخابات نفسها وصيغتها وموعد انعقادها وكيفيتها وآليتها التي تراقب بها كل هذه القضايا مطروحة للنقاش وحتى الآن لم يتم التوصل لاتفاق بشأنها. الحاجة لحرية أكثر ـ هناك قوى كثيرة ترى بأن هذه الانتخابات وحتى وأن قامت تحت رقابة ما دامت تتم بذات أجهزة الحكومة الحالية فإنه لا يمكن ضمان نزاهتها ما هي الضمانات لهذه الأحزاب؟! ـ أنا لا اختلف معك كثيراً في أن نشأة الأحزاب وتطورها تحتاج لمناخ فيه قدر عالٍ من الحرية واعتقد أن طول فترة الانقاذ لم تنشأ فيها أحزاب بالصورة المعروفة ومازالت القوى السياسية التي سبقت قيام الانقاذ هي القوى الرئيسية ورغم ان هذه القوى السياسية تتعرض لابتلاءات إلا أن الخلاف أمر طبيعي وهو مكون طبيعي للكيانات السياسية وإذا استطاعت هذه الكيانات التغلب على تناقضاتها واستطاعت ايجاد حلول لهذه التناقضات فإنها يمكن أن تتماسك وتلعب دورها المنشود والمطلوب والذي يضرها هو ابتعادها عن التطوير والتجديد، والاحزاب السياسية كالكائنات الحية إذا لم تتجدد تموت خاصة وأن بعضها نشأ قبل الاستقلال ويمكن ان تتطور إذ تجاوزت الهيمنة والاسرية وجددت مواعين المشاركة. ـ إذا سألنا عن القضايا التي تناقشها ماشاكوس بما في ذلك مسألة الرئاسة وشكل الحكم الا ترى انها قضايا حساسة كان ينبغي تناولها في وعاء اكبر من ايغاد؟! ـ كما ذكرت فإن هذه القضايا التي تناقشها ماشاكوس ظل السودانيون يناقشونها منذ 1947م في مؤتمر جوبا وليس هناك أي جديد وما تم مناقشته بالامس هو نفسه الذي يناقش اليوم والذي يتركز عليه التفاوض الان هو صيغة تعايش ووثيقة دستور تنظم العلاقة بين الشمال والجنوب وتنظم إطار التحالفات التي خلقتها الفصائل الجنوبية خارج حدود جنوب السودان وقد يكون موضوع بحث علاقة الدين بالدولة هو التطور الجديد الذي وجد طريقه للاجندة السياسية منذ أن فرض نميري قوانين الشريعة في 1983م في اطار قوانين سبتمبر ومنذ ذلك التاريخ دخل مصطلح علاقة الدين بالدولة في الاجندة السياسية في إطار البحث عن حل عادل لحل مشكلة الحرب في الجنوب وقبل ذلك لم يكن هناك بند كهذا، غير أن هذا البند تعززت المطالبة بمناقشته بعد 30 يونيو 1989م. ـ ما هي الضمانات لأن يكون هذا الاتفاق اتفاقاً نهائياً؟! ـ موضوع الضمانات نفسه هو أحد المواضيع التي ستناقش في ماشاكوس الآن ناقشنا في ماشاكوس قضية علاقة الدين بالدولة وهذه حسمت، وناقشنا قضية تقرير المصير وهذه حسمت، ناقشنا قضية شكل الحكم وهذه حسمت هناك اربعة قضايا تم حسمها وتوجد أربعة مواضيع مطروحة الآن وسيجري حولها النقاش لاحقاً وهي قسمة السلطة والثروة والترتيبات العسكرية والأمنية في الفترة الانتقالية والضمانات الاقليمية و الدولية ولذلك فإن قضية الضمانات هذه هي إحدى القضايا التي سيجري حولها النقاش في ماشاكوس وفي تقديري فإن هذه الضمانات يجب إلا تكون دولية فقط بل يجب أن تكون ضمانات بتدابير سودانية. وضع العاصمة ومشاركة الجنوبيين ـ إذن ماذا تنتظر من ماشاكوس المقبلة؟! هناك قضية قسمة السلطة والثروة وفي هذه القضية كانت ثماني قضايا شائكة انحسرت الى ثلاث قضايا فقط وهي وضع العاصمة القومية ومنصب نائب الرئيس والنسبة المئوية لمشاركة الجنوبيين في الأجهزة التنفيذية والأجهزة التشريعية والأجهزة السيادية هي القضايا الثلاث التي تبقت في مسألة قسمة السلطة وما تبقى قسمة الثروة هذه القضية لم تعالج حتى الآن بشكل شامل لأن ما طرحته الحركة الشعبية في هذه القضية هو سقف تفاوضي عالي ولا يشكل اساساً لبدأ التفاوض لذلك هناك مزيد من الحاجة لتقريب شقة الخلاف حول هذه القضية حتى يتم التوصل لاتفاق. ـ موضوع المناطق المهمشة دار حولها لغط كبير في الفترة الحالية بين الحكومة والحركة هل ما زالت تشكل احد اجندة ايغاد؟! ـ ما تصفه الحركة بمناطق مهمشة هو في واقع الأمر ما تريد أن تشير إليه الحركة بأنها هي المناطق التي لها فيها تواجد عسكري خارج جنوب السودان رغم ادعائها المعلن بوجود مواطنين من ابناء هذه المناطق مناصرين لها وهذا منطق غير دقيق وإذا أردنا الحديث عن التهميش فهناك مناطق كثيرة في شمال السودان هي اسوأ حالاً من المناطق التي تتحدث عنها الحركة ونحن في اطار بحثنا عن السلام نريد سلاماً عادلاً وشاملاً لكل أهل السودان ونسعى لمعالجة كل بؤر التوتر في السودان. ـ هل يوجد تأكيد بأن قضايا هذه المناطق ستناقش في منبر خارج ايغاد؟! ـ الحكومة التزمت رسمياً للوسطاء بمناقشة قضايا هذه المناطق في أي مكان يكون خارج مظلة ايغاد واي منطقة فيها وجود لقوات الحركة وبالتالي لا نمانع في مناقشة الأمر وأن نذهب لاي مكان بشرط خارج ماشاكوس والوسطاء مقتنعون بما ذهبنا اليه والحركة نفسها مقتنعة بذلك وقد ابدينا قلقنا للوسطاء من محاولة قرنق لزيارة هذه المناطق لتحريض أهلها وتحركاتها وأوضحنا أن هذه التحركات لا تساعد في تأمين معالجة ناجعة لقضايا هذه المناطق.