الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 وسط تصعيد برلماني حكومي على خلفية الاستجوابات المتكررة في مجلس الامة الكويتي اعتبر احد النواب ان سرقة المال العام تهدد باعادة الكويت الى دولة «البراميل» فيما يكثف جاسم الخرافي رئيس المجلس تحركاته لاقناع النائب المستقيل حسين القلاف العدول عنها. حذر النائب عبدالله النيباري الذى يستعد لتقديم استجواب جديد ضد نائب رئيس الوزراء الكويتى محمد شرار من تجاوزات على المال العام، تطال هذه المرة املاك الدولة، واصفا هذه التجاوزات بأنها «خطيرة، ظاهرها التجاوز على المال العام وباطنها تقويض مؤسسات الدولة، والعودة بنا الى دولة البراميل». واشار النيباري الى ان القرن العشرين شهد سرقة الناقلات والاستثمارات «ويبدو ان القرن الواحد والعشرين سيشهد سرقة املاك الدولة، نافيا ان يكون من دعاة التأزيم او المواجهة» ولكن الامر يتعلق بمخالفة خطيرة لا يمكن السكوت عنها. وقال «اما نسكت ونذبح كالنعاج وننكث بقسمنا ونفقد سبب وجودنا كمنبر ديمقراطي او نبرئ ذمتنا بالمساءلة السياسية، ساخرا من الترويج لمؤامرة بان الاستجواب يتم بتكليف من الحكومة او للمحافظة على وزير مقرب. واتهم النيباري مجلس الوزراء باستخدامه ثغرة في القانون لتمرير منفعة تجارية تبلغ 4 مليارات دينار، مشيرا الى ان هذه «الثغرة» تسمح لمجلس الوزراء ببيع نصف البلاد، فيما يمنع الدستور الاستثمار في مرافق الدولة الا بقانون، ويمنع الاحتكار من مستثمر واحد، عدا ان البيع لا يتم بالمزاد العلني ولمدة 30 سنة بدلا من 20 سنة للمشاريع النفطية، ووصف ما حصل بأنه سرقة العصر، واعاد التذكير بقرار المجلس بأكثرية 33 نائبا بعدم البت في الموضوع. ورفض النيباري التهديد بحل المجلس قائلا: «نرفض حل المجلس حلا غير دستوري، ملوحاً بالعودة الى الدفاع عن الدستور والديمقراطية من خلال مواقع النواب، معتبراً هذه القصة مفترق طرق. ويسعى التحرك النيابى الحالى استصدار قرار من البرلمان بارجاء التصويت على الاستقالة، ودعوة رئيس البرلمان جاسم الخرافي الى مواصلة مساعيه لاقناع القلاف بالعدول عنها، على الرغم من تصريحات للخرافى بصعوبة الاتصال بالنائب القلاف الذى أغلق هاتفه، متمنيا من القلاف العدول عن الاستقالة لانه يحظى بمصداقية ويتمتع بالكثير من القيم. الكويت ـ «البيان»: