الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 كشف سماح الصين لشركة الطيران التايوانية الرئيسية وخمس شركات اخرى من الجزيرة بتنظيم رحلات طيران عارض (تشارتر) بين البر الرئيسى والجزيرة لأول مرة منذ 50 عاماً عن تضارب الأراء فى تايوان بشأن الصلات المباشرة مع الصين. وأدت الموافقة على تنظيم هذه الرحلات فى عيد الربيع المقبل لنقل رجال الاعمال التايوانيين الذين يعملون فى شنغهاى الى الجزيرة للاحتفال بعيد الربيع مع ذويهم لظهور التناقض جليا بين رجال الاعمال ورجال السياسة بل بين رجال السياسة وبعضهم البعض. وتصدرت انيت لو نائبة رئيس تايوان وخصم الصين اللدود قائمة المعارضين بتحذيرها من رفع الحظر على رحلات الطيران المباشرة من الصين ومطالبتها للوكالات الحكومية فى الجزيرة بتوخى الحذر فى تقييمها لنتائج رفع هذا الحظر. وذكرت لو انه بمجرد فتح الباب لهذه الرحلات فلن يتسنى وقفها وذلك فى تصريحات تمثل تحديا لسياسة الحكومة التايوانية ازاء الصين التى تميل حاليا للاسترضاء والمصالحة. وتأتى تصريحات لو بعد بضعة ايام فقط من ابداء الرئيس التايوانى تشن شوى بيان لحسن نيته ازاء الصين ودعوته فى كلمة القاها بمناسبة العام الجديد لوضع اطار للتعاون عبر المضيق يمكن من خلاله بحث قضايا مثل النقل المباشر والتجارة بين الجانبين. وفيما طمأن تشن الصين لتمسكه باللاءات الخمس التى اعلنها لدى تنصيبه رئيسا لبلاده فى عام 2000، والتى تدور كلها حول عدم اعلان استقلال الجزيرة، وتعهد بعدم تغيير موقفه ازاء السياسات المتبعة عبر المضيق خرجت نائبته عن الخط الرسمى لتعلن هذا الرأى المخالف. أ.ش.أ