الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 طلبت الولايات المتحدة من باكستان رفع الحصانة الدبلوماسية عن مندوبها لدى الأمم المتحدة حتى يتسنى التحقيق معه في اتهامات بالاعتداء على سيدة زعمت انها صديقته. ورفض ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية الكشف عن سبب طلب واشنطن رفع الحصانة عن منير اكرم مكتفياً بالقول انها تتعلق بتنفيذ القانون في نيويورك وقال ان دور الخارجية في مثل هذه الأمور التي تتعلق باتهامات جنائية هو مطالبة الحكومة التي يمثلها الدبلوماسي برفع الحصانة عنه. وأضاف باوتشر ان هذه ليست المرة الأولى التي نتقدم فيها بمثل هذا الطلب الى احدى الحكومات وان الاتهامات التي يمكن أن يكون المسئول متورطاً فيها تتراوح من مخالفات في قيادة السيارات إلى التجسس. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت ان سيدة اتصلت برقم الطوارئ التابع لشرطة النجدة في نيويورك تستغيث من اعتداء زوجها عليها ولما وصلت الشرطة إلى الموقع وجدت منير أكرم وقالت السيدة انه صديقها وانه اعتدى عليها بالضرب وبعد ان أوضح السفير هويته لم تجد الشرطة ما تفعله حيث انه لا يحق لها القبض على دبلوماسي إلا إذا رفعت عنه الحصانة. وأوضحت مصادر الشرطة ان السيدة ما لبثت ان هدأت وتراجعت عن المضي في الاجراءات القانونية لكن مسئول التحقيق في نيويورك أوضح لها انه يمكن محاكمته بارتكاب جنحة من الدرجة الثالثة بالاعتداء عليها، حيث كتبت السيدة بتحريض من مدعي نيويورك إلى مسئول كبير ببعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بالموضوع والذي أرسل بدوره إلى وزارة الخارجية التي بعثت بطلب رفع الحصانة عن منير أكرم إلى إسلام أباد. ورفضت السفارة الباكستانية في واشنطن التعليق على الموضوع وأكد المتحدث باسم السفارة لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان اسلام أباد لم يحدث ان رفعت الحصانة الدبلوماسية عن أي من ممثليها على مدى 25 عاماً. وأكد المتحدث باسم السفارة ان اسلام أباد لم تتلق مثل هذا الطلب، وان السيدة التي زعمت صلتها بالسفير الباكستاني في الأمم المتحدة ليس لها علاقة معه من بعيد أو قريب، وأن الأمر ربما ينطوي على مؤامرة. أ.ش.أ