الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 تصدت الشرطة الاندونيسية للمرة الأولى أمس بالهراوات لمتظاهرين معارضين لزيادة أسعار المحروقات أمام القصر الرئاسي حيث تقيم ميجاواتي سوكارنو رئيسة اندونيسيا بوسط جاكرتا، فيما توقفت حركة المرور بالعاصمة وتتواصل المظاهرات في باقي مدن اندونيسيا. ونظم الآلاف من أعضاء النقابات العمالية وطلاب الجامعات وأعضاء المنظمات الشعبية والنسائية الاندونيسية مظاهرات حاشدة للاحتجاج على قرار الحكومة الاندونيسية برفع أسعار الوقود والكهرباء والاتصالات الهاتفية وذلك لليوم الرابع على التوالي. وقد رفع آلاف المتظاهرين اللافتات التي تنتقد قرار زيادة الأسعار وتطالب الحكومة بالتراجع عنه كما حمل المتظاهرون اعلام الهيئات والمنظمات والاحزاب والنقابات العمالية والجامعات التابعين لها. وقد وقع اشتباك محدود أمام قصر الرئاسة بوسط جاكرتا بين المتظاهرين المعارضين لقرار زيادة الأسعار وبين رجال الشرطة الذين استخدموا الهراوات لابعاد المتظاهرين عن السياج الأمني المقام حول قصر الرئاسة. وفي مدينة جوكجاكرتا باقليم جاوة الوسطى قام الطلاب باغلاق مقر شركة تيليكوم الحكومية للاتصالات الهاتفية في المدينة ونظموا مظاهرة داخل ساحة مقر الشركة. وفي مدينة بوجور باقليم جاوة الغربية قام المئات من طلاب الجامعات بتنظيم مظاهرات أمام مجلس النواب المحلي بمدينة بوجور ورفعوا لافتات تنتقد قرار الحكومة برفع الأسعار وتطالب بالغاء القرار. ومن جانبه قال ماهندرا سيرجار مستشار وزير الاقتصاد الاندونيسي لرويترز انه تم تشكيل مجموعة من كبار المسئولين لبحث الاثار التي قد تترتب على عدم تجديد قروض من صندوق النقد الدولي بقيمة 5 مليارات دولار.. وينص برنامج صندوق النقد على الالتزام بتدابير مشددة للتقشف المالي ويقول منتقدون انها تزيد من معاناة ملايين الفقراء. لكن رفض البرنامج قد يؤثر على ميزانية البلاد اذ سيزيد من صعوبة اعادة جدولة الديون الخارجية الضخمة على اندونيسيا التي تبلغ 70 مليار دولار. رويترز أ.ش.أ
