الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 المحت بيونغ يانغ امس الى امكانية قبولها بحل وسط للأزمة النووية مع الولايات المتحدة الاميركية واقترحت تأجيل موعد مباحثات مقترحة مع سيئول لمدة اسبوع خلال الشهر الجاري، فيما انشغلت خمس عواصم اسيوية بالازمة حيث تستقبل خلال الاسبوعين المقبلين مسئولين اميركيين. وجاء حل الوسط المتوقع لانهاء الازمة الناشبة حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية بعد يوم من عرض واشنطن الحوار على الدولة الشيوعية وان رفضت اعطاءها حوافز للتخلي عن طموحاتها النووية. وقال مصدر دبلوماسي له روابط وثيقة مع كوريا الشمالية لرويترز «اعادة تأكيد البيان المشترك الصادر في اكتوبر عام 2000 يكفي. الشطر الشمالي سيوافق على التخلي عن برنامجه النووي اذا وافقت الولايات المتحدة على العودة الى البيان المشترك لتعيد تأكيده». وفي بيان عام 2000 تعهدت كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بانهاء عقود من العداء والعمل على تحسين العلاقات. وجاء في البيان «كخطوة مهمة اولى يعلن الجانبان ان ايا من الحكومتين لا تكن اي نوايا عدوانية تجاه الاخرى وتعيد الالتزام ببذل كل الجهود لاقامة علاقات جديدة لا يسودها العداء السابق». وبعد توقيع البيان بوقت قصير قامت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الاميركية حين ذاك بزيارة كوريا الشمالية والتقت بالزعيم كيم جونغ ايل في تحسن ملحوظ للعلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ. ونقل راديو «سوا» الاميركي عن مسئولين في كوريا الجنوبية قولهم ان بيونغ يانغ اقترحت اجراء محادثات لمدة اربعة ايام تبدأ يوم 21 يناير الجاري اي بعد اسبوع من الموعد الذي اقترحته كوريا الجنوبية، مشيراً الى ان كوريا الجنوبية سوف تتنفس الصعداء لأن المحادثات ستمضي قدماً بعد اسابيع من التوتر بسبب انشطة الشطر الشمالي النووية. وقال متحدث باسم وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية لرويترز «بعثت كوريا الشمالية ببرقية امس بشأن تحديد مواعيد». واضاف انها تناقش الاقتراح المضاد لعقد تاسع اجتماع على المستوى الوزاري منذ عام 2000. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان مسئولين اميركيين رفيعي المستوى سيقومان بجولة في خمس دول في اسيا في الاسبوعين المقبلين لاجراء محادثات تتعلق بالازمة الحالية مع كوريا الشمالية واحتمال اندلاع حرب مع العراق. وقال ريتشارد باوتشر ان جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية لشرق اسيا ومنطقة المحيط الهادئ سيتوجه الاسبوع المقبل الى كوريا الجنوبية والصين وسنغافورة واندونيسيا واليابان. واضاف ان مساعد وزير الخارجية لشئون الامن الدولي ومراقبة الاسلحة جون بولتون سيتوجه بعد انتهاء جولة كيلي مباشرة، الى الصين وكوريا الجنوبية واليابان. وسيزور كيلي سيئول من 12 الى 14 يناير وبكين من 14 الى 16 من الشهر نفسه وسنغافورة في 16 و 17 وطوكيو في التاسع عشر من الشهر الجاري. اما بولتون فسيزور بكين من 19 الى 21 يناير وسيئول من 21 الى 23 وطوكيو من 23 الى 25 من الشهر نفسه. وكالات.