الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 سمحت المحكمة الاسرائيلية العليا للنائبين العربيين عزمي بشارة واحمد الطيبي بالترشح للكنيست الى جانب الصهيوني المتطرف باروخ مارزل فيما اكدت على منع شاؤول موفاز وزير الحربية والارهابي موشيه فايغلين، سارع على اثر ذلك الطيبي الى دعوة فلسطينيي 48 للمشاركة بكثافة في الانتخابات. وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية، صباح امس (الخميس)، إلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية القاضي بشطب، بشارة وحزبه «التجمع الوطني الديمقراطي»، والطيبي. وصادقت المحكمة أيضًا على ترشيح الناشط اليميني، باروخ مارزل، ضمن قائمة حزب «حيروت». كما صادقت المحكمة العليا في قرارها على شطب كل من موفاز، فقدانه الفترة القانونية الثانية، كما شطب مرشح حزب الليكود، موشيه فايغلين. وعقب عزمي بشارة، على قرار المحكمة العليا بقوله: «ظهر العدل، وعلى هذا النحو يجب أن تجري اللعبة الديمقراطية. لم يستند القضاة في أي من قراراتهم إلى البند الذي يلغي مشاركة شخص أو حزب في اللعبة السياسية على خلفية أيديولوجيته، إلا في القضايا ذات الأوجه الفنية كما في حال موفاز وفايغلين». وفي مؤتمر صحفي عقده بشارة فور إصدار المحكمة للقرار النهائي، هاجم بشارة بشدة المستشار القضائي للحكومة، إلياكيم روبينشتاين، قائلاً: «الأدلة التي قدمها المستشار القضائي للحكومة ضد التجمع الوطني هي أدلة لم تكن ذات أوجه قضائية البتة، ولم تجتز الاختبارات القضائية. يجب على روبينشتاين أن يفكر في الوقت الكثير الذي ضيعه على الجمهور الإسرائيلي. المستشار القضائي رأى بنفسه جنديًا يقاتل ضد أيديولوجية التجمع الوطني». وقال مقربون من ارييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلي، في معرض تعليقهم على قرار المحكمة العليا بشطب موفاز «إن شارون يحترم قرار المحكمة العليا في ما يتعلق بمنع موفاز من المشاركة في انتخابات الكنيست، لكن شارون يلتزم بوعده بأن يشغل موفاز منصب وزير الدفاع في الحكومة التي سيشكلها». وأضافت المصادر أن «المسألة عبارة عن تفسيرات قانونية وليست شخصية. القرار لا يلغي كون موفاز في أي منصب سياسي آخر، بما في ذلك تنافسه في المستقبل على رئاسة الحكومة». واشاد الطيبي بقرار المحكمة باعتباره انتصارا لكل الذين عارضوا قرار لجنة الانتخابات في الشهر الماضي بمنعه هو وبشارة من الترشيح بسبب التأييد المزعوم لهجمات الفلسطينيين على الاسرائيليين خلال الانتفاضة. وصرح الطيبي لرويترز بانه يطالب كل عرب اسرائيل بالمشاركة في الانتخابات والادلاء باصواتهم لاسقاط اليمين الاسرائيلي. وقال الاستاذ الجامعي كلود كلاين من الجامعة العبرية لراديو اسرائيل «كان هناك احتمال الا يشارك عرب اسرائيل في الانتخابات واعتقد ان المحكمة العليا أبلت بلاء حسنا في اخراجنا من هذا المأزق». وقال الطيبي لراديو الجيش الاسرائيلي «ليس من السهل ان تكون عربيا داخل دولة اسرائيل خاصة خلال العامين الماضيين وخاصة خلال الاسابيع القليلة الماضية». وقال نائب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، عضو الكنيست إفي اوشعايا من حزب «العمل» في تعقيبه على منع موفاز وفايغلين من خوض الانتخابات: «انني اعرب عن اسفي لقيام «الليكود» ببذل كل ما بوسعه من اجل تجاوز،لقانون وادخال مرشحين اثنين لا يحق لهما من ناحية قانونية خوض الانتخابات. ان الليكود مستمر في اساليبه الملتوية الرامية الى اخضاع القانون لتحقيق اهدافه». القدس ـ «البيان» ووكالات: