الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 يبدو ان الازمة التي اشارت «البيان» الى انها «تمور تحت السطح» في عددها بالأمس بدأت تطفح الى العلن، بشأن تجاذب خفي بين الخرطوم و(ايغاد). وبعد ان خرجت من المسئولين عن ملف السلام في الخرطوم تلميحات تشير الى ارهاصات الازمة، اتجه هؤلاء امس الى انتقادات علنية لـ (ايغاد) ذهبت الى حد توجيه الاتهام ضمناً الى مبعوثها الكيني بالتواطؤ مع حركة قرنق. فقد احتجت الحكومة السودانية حيال تحديد سكرتارية منظمة تنمية شرق افريقيا «الايغاد» يوم الاربعاء المقبل كموعد لمفاوضات السلام بين الحكومة وحركة التمرد وتجرى فيه مناقشة مسألة المناطق الثلاث «ابييى وجبال النوبة والنيل الازرق» وتحفظت على عدم تقيد الجنرال لازراس سيمبويو مبعوث مبادرة الايغاد بالموعد المحدد لاستئناف مفاوضات السلام واعتبرت ذلك تجاوزا تم باجتهاده او بتنسيق مع بعض الاطراف لم توضحها. وقال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السودانى فى تصريحات صحفية امس ان لازراس تجاوز موعد المحادثات باجتهاده او بالتنسيق مع اطراف اخرى وطرح اجندة غير التى تم الاتفاق عليها، موضحا ان الاتصالات الجارية بين مستشارية السلام السودانية والايغاد لم تسفر حتى اليوم (امس) عن تحديد سقف زمنى لاستئناف المفاوضات مبديا استعداد الحكومة للتوجه للمحادثات فورا. وفيما يتعلق بقضايا المناطق الثلاث ابدى الوزير السودانى استعداد حكومة بلاده للتفاوض بشأنها واكد حرصها على التقدم فى مسار تفاوضى اخر غير المسار الرئيسى وهو «مشكلة الحرب فى الجنوب». وكانت الحكومة قد ابلغت من قبل سكرتارية الايغاد بأن الاربعاء المقبل سيكون موعدا لبدء المفاوضات يخصص لمناقشة قضية المناطق الثلاث «ابييى والنيل الازرق وجبال النوبة» الامر الذى اعتبرته الحكومة السودانية مخالفا لما تم الاتفاق عليه ابان محادثات الثامن عشر من نوفمبر الماضى حيث وافقت الاطراف حينها على السادس من يناير الحالى كموعد لبدء جولة مفاوضات السلام السودانية لبحث قضيتى السلطة والثروة وليس قضايا اخرى خارج المسار الرئيسى للتفاوض وهو قضية الحرب فى جنوب السودان. الخرطوم ـ «البيان»: