الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 تراجع عدد نواب جماعة الإخوان المسلمين المحظورة إلى 16 نائباً في مجلس الشعب المصري بعد الهزيمة القاسية التي أطاحت بالدكتور جمال حشمت في انتخابات الاعادة في دائرة دمنهور وفوز منافسه الوفدي خيري قلج، فيما ارتفع عدد نواب الوفد إلى خمسة نواب مما يؤهلهم لاعادة هيئته البرلمانية بعد أداء قلج اليمين أمس تحت قبة البرلمان. ورصد حشمت العديد من التجاوزات الأمنية والادارية لتزوير نتائج الانتخابات. حصل قلج على 16862 صوتاً بينما حصل منافسه الذي تقدم على انه مستقل محمد جمال أحمد حشمت عبدالحميد على 965 صوتاً وتحظر السلطات المصرية رسمياً جماعة الاخوان المسلمين لكنها تغض النظر عن نشاطاتها وتعتبر قوة المعارضة الأساسية ويمثلها 17 نائباً من أصل 454 في مجلس الشعب. وقال د. جمال حشمت في أول تعقيب على ما حدث. وقد بدا متماسكا واثقا أن ما حدث كان متوقعا ولم يكن يحمل جديدا حيث تم منعه من دخول اللجان الانتخابية في لجنة مدرسة التجارة بنين في الوقت الذي دخل فيه الى اللجنة اتوبيس بالكامل محمل بالناخبين أصحاب البطاقات المزورة ومنع د. حشمت من الدخول لعدم كشف التلاعب وأشار الى اعتقال العديد من مندوبيه في اللجان الانتخابية وكان أول المعتقلين المهندس مصطفى الخولي مندوب د. حشمت في لجنة تفتيش الري. وأدى الناخبون في لجنة «حمور» البالغ عدد أصواتها 6000 صوت أمام القاضي وبدون ستارة مع تكرار التصويت من نفس الأشخاص مرات عديدة يخرج ويعود وهكذا. وشوهدت سيارات كثيرة بها أفراد من خارج الدائرة يدخلون الى مواقع الادلاء بأصواتهم وسيارات من شركة كفر الدوار مليئة بالناخبين المزيفين يدعمهم عدد من البلطجية ويقومون بالادلاء بأصواتهم. وأشاروا الى أنه توافدت على دمنهور عشرات الاتوبيسات عربات الميكروباص محملة بالآلاف التي تتجمع عند ميدان الاستاد للمشاركة في أكبر عملية تزوير تشهدها المدينة وأنه تم محاصرة زاوية غزال وعزلها عن العالم عزلا تاما فلا يسمح فيها بالدخول ولا الخروج وأن أكثر من ألفين من البلطجية والمسجلين خطر وصلوا دمنهور من المحافظات المختلفة للادلاء بأصواتهم. وأشار موقع الاخوان على الانترنت الى أن نائباً من البرلمان ينتمي الى الحزب الحاكم يملك شركة خاصة خصص سيارات شركته لنقل الناخبين لصالح مرشح الوفد. وأكدت مصادر وفدية ان هناك محاولات لجمع العديد من المستندات والوثائق التي تدين صلب العملية الانتخابية التي تمت وأن ذلك مقدمة لاعداد مساءلة دستورية للحكومة وأكدوا ان فارق الأصوات الرهيب يعكس حجم المؤامرة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: