الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 اوفد ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل افرايم هليفي رئيس جهاز الموساد السابق الى القاهرة امس للقاء الرئيس حسني مبارك في وقت حاولت واشنطن موازنة موقفها المنحاز بالقول انها تقوم باتصالات لضمان عقد مؤتمر لندن للسلام مؤكدة اهمية الاصلاحات في السلطة الفلسطينية. ووصل الى القاهرة صباح امس افرايم هليفي مستشار شارون لشئون الامن القومي في زيارة قصيرة لمصر. ويجري هليفي وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات الاسرائيلية «الموساد» مباحثات مع عدد من المسئولين المصريين على رأسهم احمد ماهر وزير الخارجية لبحث سبل اخراج عملية السلام في الشرق الاوسط من مأزقها الراهن. وقالت الاذاعة العبرية ان هليفي حمل رسالة الى الرئيس المصري حسني مبارك. واضافت ان لقاء هليفي مبارك يأتي على خلفية الجهود التي تبذلها مصر للتوصل الى اتفاق بين الفصيلين المركزيين في الشارع الفلسطيني فتح وحماس حول استراتيجية العمل ووقف العمليات داخل الخط الاخضر. الى ذلك وفيما كانت واشنطن رفضت امس الاول توجيه انتقاد لاسرائيل لمنعها وفد السلطة الفلسطينية من المغادرة للمشاركة في مؤتمر لندن للسلام عادت الخارجية الاميركية للتخفيف من حدة انحيازها للدولة العبرية. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الوزارة «نتحدث مع الحكومة الاسرائيلية في هذا الامر. نعتقد ان فكرة المؤتمر فكرة جيدة. نرحب بالاقتراح البريطاني. نود ان يمضى اقتراحهم قدما». وقال باوتشر ان الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بفكرة «الاصلاح الفلسطيني» وهو من شروطها المسبقة للمساعدة على قيام دولة فلسطينية. ومضى يقول «نرى انه من المهم للغاية المضي قدما في الاصلاح الفلسطيني... تحدثنا مع وزارة الخارجية «الاسرائيلية» ونواصل العمل عن كثب مع الجانبين لنحاول معرفة كيف يمكن المضي قدما في هذه المسألة». وكانت الحكومة البريطانية رتبت مؤتمر لندن لسد فجوة في دبلوماسية الشرق الاوسط من المتوقع ان تستمر حتى الانتخابات الاسرائيلية المزمعة يوم 28 من يناير الجاري. ويقول دبلوماسيون انه حتى لو عقد المؤتمر فإن اعضاء لجنة رباعي الوساطة بالشرق الاوسط لن يعلنوا تفاصيل خطة سلام طال انتظارها قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة. وفي المقابل أكد الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان الانحياز الاميركي المتواصل لحكومة شارون يعكس خللاً استراتيجياً كبيراً في العلاقات الدولية. وقال عريقات فى حديث خاص أدلى به لاذاعة «صوت العرب» عبرالهاتف من أريحا امس أن الجانب الفلسطينى لايهمه المشاركة فى مؤتمر لندن للسلام، مؤكداً أن المطلب الأساسى هو رفع المعاناة والعقاب الجماعى الذى تطبقه اسرائيل ضد ما يزيد على ثلاثة ملايين فلسطينى. ووصف الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين بأنها انتقامية وليست أمنية كما أنها لن توفر الأمن الذى تنشده اسرائيل، مطالبا المجتمع الدولى بالعمل على وقف شارون عند حده.