الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 اسفر عدوان الجيش الصهيوني المتصاعد في قطاع غزة والضفة الغربية عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وتدمير ثلاثة منازل واعتقال نحو 26 اخرين. واستشهد الشاب أحمد موفق عجاج «18عاماً» من بلدة صيدا شمالي طولكرم، بالضفة امس جراء إطلاق الوحدات الخاصة الإسرائيلية النار عليه عندما كان متواجداً على سطح منزله وإصابته في الرأس استشهد على أثرها. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، داهمت البلدة فجراً وهدمت منزل صبحي على الأشقر، رئيس مجلس قروي صيدا ودمرته بالديناميت عن بعد، بحجة أن نجله أسامة معتقل لدى قوات الاحتلال، وينتمي لحركة فتح ويتكون المنزل من طابقين ويؤوي «10» أفراد. كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من البلدة وهم: إياد كمال عبد الغني، وماجد سمير أشقر، ومحمد نعيم رداد واقتادتهم إلى جهة مجهولة.وأفادت مصادر طبية فلسطينية في «مستشفي ناصر» أن مواطناً استشهد فجر امس ، وأصيب شقيقه بجراح في مخيم خانيونس. وأكدت تلك المصادر، أن المواطن أيمن حنيدق «30» عاماً استشهد جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، وآخر في القلب أطلقتها قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع العسكري على محيط مستوطنة «نفيه ديكاليم» جنوبي قطاع غزة. وقالت المصادر، إن قوات الاحتلال تركت الشهيد ينزف لمدة نصف ساعة، قبل أن تسمح لسيارة الإسعاف بالوصول إليه. وذكر شهود عيان، أن جنود الاحتلال المتمركزين في محيط مستوطنة «نفيه ديكاليم» فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المواطنين، الأمر الذي أدى إلى استشهاد المواطن الفلسطيني ، وفي وقت لاحق توغلت القوات وسط إطلاق نار كثيف فأصيب المواطن نظمي حنيدق «45عاماً» شقيق الشهيد السابق، قبل أن يتم هدم منزله ومنزلين آخرين. وتدعي قوات الاحتلال ان ايمن استشهد خلال تبادل اطلاق النار قرب مستوطنة نفيه دكاليم، بينما تقول مصادر فلسطينية ان الشاب استشهد قرب بيته، أما الاشتباك المسلح فكان قد وقع في وقت لاحق. وتحدثت مصادر فلسطينية ايضاً عن سقوط شهيد اخر في شمال القطاع لم تعرف هويته ولم يتم تسليم جثمانه للجانب الفلسطيني. ففي مدينة جنين، توغلت عدة آليات وعشرات الجنود الإسرائيليين في الحي الشرقي في المدينة، وداهموا عدداً من المنازل لمواطنين من عائلتي أبو حماد والسعدي. وتصدى المواطنون لقوات الاحتلال التي اقتحمت المنازل وعاثت فيها فساداً وقصفت بالرشاشات الثقيلة المنازل وألحقت فيها أضراراً كبيرة، إضافة إلى تدمير سيارتين. واعتقل جنود الاحتلال الشقيقين ياسر وأسامة أبو حماد واقتادوهما إلى السجون الاسرائيلية . وفي قرية الطيبة غربي جنين،اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن غازي رضوان محاجنة للمرة الثانية خلال أسبوع. وفتش الجنود المنزل وتعمدوا إلحاق أكبر ضرر فيه، واعتقلوا صاحبه البالغ من العمر «52عاماً». وأبلغ ضباط إسرائيليون زوجة المعتقل، أن على ابنها تسليم نفسه لقوات الاحتلال وسيبقى زوجها معتقلاً ما لم يتم ذلك. كما أكدوا لها أنهم سيقتلون ابنها إذا لم يسلم نفسه في أقرب وقت ممكن. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، أربعة شبان من بلدة الخضر من محافظة بيت لحم، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها. وعرف من المعتقلين: رزق محمود رشيد حماد «17عاماً» إبراهيم سليم محمد عمران «15عاماً» نبيل علي الزياح «14 عاماً» وقد تم اقتيادهم إلى معسكر الجيش في مستوطنة «كفار عتصيون». وقدرت مصادر فلسطينية عدد المعتقلين في انحاء الضفة منذ الليلة قبل الماضية ونهار امس بـ 26. غزة ـ رام الله ـ «البيان»: