الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 أكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري في مقابلة نشرت أمس ان مصر لا تسعى لاقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي، منتقدا السياسة الاميركية حيال الدول العربية. وقال ماهر متحدثا الى مجلة المصور «ليس هناك اي ظل من الحقيقة والاساس في هذا الموضوع. نحن لا نتدخل في شئون الدول ولا علاقة لنا بتحديد الرئيس الذي يحكمها. فهذه امور يقررها الشعب العراقي وحده». وقال ماهر انه «اذ ارادت اميركا ان تضرب غدا (العراق)، لن يستطيع احد ان يوقفها. ولكن علينا ان نحاول الحد من الفرص والحجج المتاحة امامها لكي لا تقدم على الضرب». وأكد ماهر من جهة اخرى انه «ليست هناك تسهيلات نمنحها لدولة من اجل مساعدتها في ضرب العراق». وقال «نحن نقف ضد ضرب العراق، ولكن يجب ان يكون العراق متعاونا»، مشيرا الى انه لا يعني بذلك التعاون مع المفتشين الدوليين، بل «التعاون مع الدول العربية». وتابع «كان غريبا في الوقت الذي تحاول فيه الدول العربية منع توجيه ضربة للعراق ان يصدر العراق بيانا يتضمن تهديدا للدول المجاورة، واعني به بيان الاعتذار للشعب الكويتي». من جهة اخرى، انتقد ماهر بشدة المبادرة التي اطلقها وزير الخارجية الاميركي كولن باول في ديسمبر من اجل تشجيع التربية والاصلاحات الاقتصادية والانفتاح السياسي والاجتماعي ولا سيما دعم حقوق المرأة في الدول العربية. وقال ماهر ان «ما طرحه باول هو السخف بعينه. والمضحك في الموضوع ان مصر قامت بالتطور الديمقراطي منذ فترة طويلة وحققت خطوات كبيرة جدا في هذا المجال، لقد حدث تطور لدينا في جميع المجالات. التعليم وتعليم الفتيات وحقوق المرأة ووضعها». وتابع «كل هذه الامور لا تحتاج لاحد كي يملي علينا ما نفعله. اذن هناك عدم ادراك لسيكولوجية الشعوب». أ.ف.ب