الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 اعلن جاك سترو وزير الخارجية البريطاني، امس ان أي موعد لم يحدد لانتهاء مهلة مفتشي ازالة الاسلحة الموجودين بالعراق، فيما اكد متحدث باسم الخارجية البريطانية وجود صعوبة في عمل المفتشين زاعماً ان بغداد لديها امكانيات كثيرة لاخفاء الادلة. وبينما يتواصل الانتشار العسكري الاميركي والبريطاني في المنطقة، اوضح سترو لصحيفة «فايننشال تايمز» امس ان تسليم تقرير المفتشين لن يحدث تغييرا في نشاط المفتشين. وقال ان هذا الوضع سيستمر «ما لم يحدث أي انتهاك واضح للفقرة الرابعة (من قرار الامم المتحدة) وطالما كان المفتشون قادرين على مواصلة عملهم دون اي عراقيل حسب نص القرار». وردا على سؤال عن بدء هجوم عسكري ضد العراق، قال سترو «لم يذكر احد اي شئ علنا عن موعد لعمل عسكري». وعبر الوزير البريطاني عن امله في ان يقبل الرئيس العراقي صدام حسين تحت تهديد القوة العسكرية بمطالب الامم المتحدة. وقال «اردنا دائما حل مشكلة انتهاك العراق الواضح للقانون الدولي بطريقة سلمية لكننا ادركنا دائما ايضا اننا لا نستطيع ان نحقق ذلك بدون ان نرفق الدبلوماسية بتهديد يتسم بالمصداقية باللجوء الى القوة». من جهته، قال جيف هون وزير الدفاع البريطاني الثلاثاء ان السابع والعشرين من يناير «ليس موعدا لانتهاء مهلة». واضاف هون انه «من الواضح ان عمليات التفتيش ستستمر بعد 27 يناير اذا كان هناك سبب لذلك». وقال هون ان حربا ضد العراق لن يتم تجنبها بشكل آلي اذا رأى التقرير ان بغداد لا تقوم بتطوير اسلحة للدمار الشامل. من ناحية اخرى أكد المتحدث باسم الخارجية البريطانية جيرار باسون صعوبة عمل المفتشين الدوليين الحالى فى العراق وقال ان العراق له امكانيات كثيرة لاخفاء الأدلة عن برامجه لتصنيع الأسلحة البيولوجية والكيماوية على حد قوله. وقال المتحدث البريطانى فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية صباح امس انه من غير المتوقع أن تكون هناك نتائج مباشرة سريعة لعمليات التفتيش معتبرا أن بريطانيا تؤيد عمل المفتشين. ونوه بوجود امكانية للحل السلمى عن طريق قرار عراقى يكشف النقاب عن برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية وهو الطريق الأفضل أو عن طريق اكتشاف المفتشين لهذه البرامج وبعد ذلك يتم تدميرها بشكل سلمى وبتعاون العراق. وأردف المتحدث قائلا ان الخطوات العراقية وخطاب الرئيس صدام حسين الأخير لا يشيران الى نية العراق للتعاون السلمى مع المجتمع الدولى. ورأى أن المجتمع الدولى يعترف بوجود هذه الأسلحة داخل العراق وأنه ليس على المفتشين اثبات وجودها الا أنه يتعين على العراق أن يتعاون مع المفتشين فى عملية قد تستغرق وقتا لاكتشاف هذه الأسلحة أو المواد الأساسية التى تستخدم فى تصنيعها. وكالات