الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 قام نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني امس بزيارة مفاجئة لدمشق التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد، وتصدرت مباحثاتهما سبل تسوية الازمة التي يشهدها لبنان بين الرئيسين اميل لحود والحريري عقب تداعيات قرار اعادة بث محطة تلفزيون الجديد، حيث يعقد اليوم اجتماع الحكومة بحضور الحريري. وتوقعت مصادر لبنانية مطلعة ان تكون الازمة السياسية التي تشهدها لبنان حالياً بسبب الطريقة التي اعيد بها البث الفضائى لمحطة تلفزيون الجديد «نيو تي في» محوراً لمباحثات بري في دمشق مع المسئولين السوريين. وكانت دمشق قد نصحت بمعالجة الامر بهدوء وعدم احداث ازمة والتعامل مع المسألة بشكل مرن بما يحفظ حق الجميع. من جهة ثانية اكد رفيق الحريري رئيس الوزراء خلال ترؤسه الليلة قبل الماضية اجتماعا لكتلته النيابية فى البرلمان اللبنانى عقب عودته من فرنسا ان هناك مرحلة جديدة من الان وصاعدا عنوانها« تطبيق الدستور والقانون» وانه سيمارس صلاحياته كاملة كرئيس لمجلس الوزراء وسيحكم الدستور والقوانين علاقته بالمؤسسات والرؤساء ايضا. وكشف الحريرى انه اجرى اتصالا بالقصر الجمهورى يوم السبت الماضى وطلب التحدث مع لحود غير انه لم يتلق اتصالا منه حتى الان، مشيرا الى انه لن يتم عقد اجتماع منفرد بينه وبين لحود قبل الاجتماع الاسبوعى لمجلس الوزراء اليوم. من جهة ثانية ذكر مصدر قضائي ان رئيس مجلس ادارة محطة «ام تي في» التلفزيونية الخاصة المعارضة للوجود السوري في لبنان تعهد خطيا امس الاول باحترام قوانين الاعلام، وفق ما طلب رئيس الحكومة، في محاولة للتوصل الى اعادة فتح المحطة المقفلة منذ اربعة اشهر. واشار المصدر الى ان نسخة من التعهد الموقع من غبريال المر الذي يملك المحطة وصلت الى وزير الاعلام غازي العريضي، واخرى الى النائب العام التمييزي عدنان عضوم. ونشرت الوكالة الوطنية للاعلام (رسمية) نص الرسالة التي يؤكد فيها المر تعهد محطته احترام القوانين الخاصة بوسائل الاعلام المرئي والمسموع. وطلب الحريري السبت اعادة فتح الـ «ام تي في» المقفلة بقرار قضائي صدر في 4 سبتمبر 2002، بعد اتهامها بالمس بعلاقات لبنان مع «دولة شقيقة»، سوريا، وبكرامة رئيس الجمهورية اميل لحود. وكان الحريري يرد على وقف اجراءات الاقفال التي اتخذت بناء على طلبه بحق محطة تلفزيونية خاصة اخرى هي الـ «نيو تي في» الفضائية للحؤول دون اقدامها على بث برنامج من شأنه ان يمس بعلاقات لبنان مع السعودية. وكالات