الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 بدأت الليلة قبل الماضية الحملات الانتخابية التلفزيونية الاسرائيلية التي ركز فيها ارييل شارون على صداقته مع جورج بوش الرئيس الاميركي فيما اكد منافسه عميرام ميتسناع على خلافته نهج اسحق رابين وسط الكشف عن وثيقة لحزب العمل تتضمن المطالبة بقوات انتداب دولية في مناطق السلطة لتغطية انسحاب الجيش الاسرائيلي واخلاء مستوطنات غزة الى تجمعات داخل الدولة العبرية. وعرض حزب ليكود اليميني بزعامة شارون صورة للرئيس الاميركي جورج بوش وهو يصافح شارون ويربت على ذراعه بالمكتب البيضاوي اثناء واحدة من الزيارات السبع التي قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي للبيت الابيض على مدى العامين الماضيين. وقال شارون في الاعلان دونما اشارة للدولة الفلسطينية منزوعة السلاح التي تصورها في نهاية عملية سلام مطولة «من اجل سلام حقيقي .. سلام لاجيال .. انا مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة». وفي اشارة للهجمات الفلسطينية خلال الانتفاضة المستمرة منذ 27 شهرا قال شارون بلهجة واثقة «رأيت اشياء مشابهة في السابق .. مواقف اشد صعوبة». واثناء حديثه كانت تظهر لقطات للميجر جنرال شارون ورأسه معصوبة بضمادة وهو يوجه القوات على الجبهة المصرية الاسرائيلية خلال حرب عام 1973. وكذلك ركز حزب العمل هو الاخر على تاريخ ميتسناع العسكري اذ عرض لقطات تظهر الميجر جنرال السابق وهو يقوم بجولة في الضفة الغربية كقائد لها اثناء الانتفاضة الفلسطينية الاولى من عام 1987 الى 1993. وعلى خلفية هذه اللقطات يسمع صوت رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين الذي اغتيل عام 1995 برصاص متطرف يهودي وهو يشيد باسهامات ميتسناع في الجيش. وتتغنى اصوات تقول «لابد من تغيير الليكود. نحن نثق بك ياميتسناع. انت فقط من يستطيع ان يفعلها» بينما يهاجم المعلق شارون لانه تباطأ في بناء سياج امني بين اسرائيل والمناطق الفلسطينية. الى ذلك كشفت «هآرتس» امس عن بلورة حزب العمل لوثيقة امنية سياسية تنص على نقل المستوطنات في قطاع غزة في غضون نحو عام الى مستوطنات دائمة في النقب وعلى السهل الساحلي الجنوبي، والمقصود هنا هي قرى ومدن جر التخطيط لها في رمال النقب. وقضت الوثيقة بأنه اذا ما استمر «الفراغ السلطوي» لدى الفلسطينيين، فستدعو اسرائيل الولايات المتحدة للوقوف على رأس «قوة استقرار» دولية، تتحمل المسئولية عن مناطق السلطة، وذلك للسماح لاسرائيل الخروج من المراكز السكانية الفلسطينية. كما وتقول الوثيقة انه اذا لم يتح الخروج بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية، فستشرع اسرائيل في حملة لبلورة تأييد دولي لخروج ولاتخاذ قرار بالانتداب الدولي ـ الذي يتيح دخول قوة دولية تحل محل الجيش الاسرائيلي في القطاع. وتقول الوثيقة في مسائل اخرى انه «لن يصار بأي حال الى الاعتراف بحق العودة للاجئين لدولة اسرائيل». اما منطقة القدس وستشكل عاصمتين يفصلها خط سيادي «واضح ومحدد». وبالنسبة للفترة الانتقالية حتى تحقيق التسوية الدائمة، يقترح واضعو الوثيقة «العمل لاضعاف الصلة بين القدس وسكانها العرب»، واتخاذ اجراءات تخطيطية لتعزيز القدس كمركز يضم معاليه ادوميم وغوش عتصيون وجبعات زئيف. القدس ـ «البيان» ووكالات: