الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 يبدأ العراق الأسبوع المقبل حملة سياسية واسعة النطاق تهدف إلى حشد التأييد العربي والدولي لموقفه في مواجهة التهديدات الأميركية والتنبيه إلى مخاطرها على الأمن والسلم في المنطقة والعالم. فيما تظاهر العشرات في شيكاغو ومانيلا ضد الحرب المحتملة في العراق. وعلمت «البيان» ان الحملة الدبلوماسية تشمل عواصم القرار السياسي العربي والدولي وخاصة موسكو وبكين فضلا عن الجامعة العربية. وأوضحت مصادر دبلوماسية عربية لـ «البيان» في العاصمة العراقية ان عددا من كبار المسئولين العراقيين سيحملون رسائل من الرئيس صدام حسين إلى قادة الدول التي سيزورونها تتضمن شرح موقف بغداد من تطورات المواجهة مع الولايات المتحدة ومخاطر التهديدات الأميركية التي تتجاوز العراق لتشمل المنطقة برمتها. كما تتضمن الرسالة العراقية التأكيد على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل المحظورة وتأكيد استعداد العراق الكامل لمواجهة الحرب المحتملة، كما سيدعو الرئيس صدام حسين القادة العرب والزعماء الدوليين إلى مقاومة المخططات الاميركية المعلنة ضد بلاده. وأشارت هذه المصادر إلى نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان سيتوجه إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين والقيادة الروسية والبحث معهم في مستجدات الأزمة العراقية الأميركية والدور الروسي في مجلس الأمن لمواجهة احتمالات الحرب ضد العراق. كما سيبلغ المسئول العراقي الزعماء في العاصمة الروسية ان قرار بلاده بإلغاء عقد شركة لوك اويل الروسية لاستثمار حقل غرب القرنة النفطي العراقي العملاق لن يؤثر على عمق العلاقات التي تربط بين البلدين ، كما سيؤكد لهم استعداد العراق لمواصلة التعاون مع الشركات الروسية والعمل معها في شتى الميادين وبضمنها التنقيب عن النفط والاستثمار في الحقول النفطية العراقية. وطبقا لما أوضحته تلك المصادر فان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز سيتوجه إلى دول المغرب العربي لتوضيح الصورة أمام قياداتها وشرح التحديات التي يواجهها العراق وضرورة إيجاد موقف عربي واضح وجاد لدعم العراق ومواجهة ما يتعرض له من تهديدات ومخاطر. أما ناجي صبري وزير الخارجية العراقي فسيتوجه إلى العاصمة الإيرانية التي ينتقل بعدها إلى العاصمة الصينية في زيارة تسعى بغداد من خلالها إلى معرفة حقيقة الموقف الإيراني من التهديدات الأميركية وحثها على اتخاذ موقف واضح منها خصوصا ان هذه التهديدات ستطالها في مرحلة لاحقة في إطار حرب أميركا المعلنة ضد عواصم « محور الشر ». أما في العاصمة الصينية فسيحث صبري القادة الصينيين على مقاومة النوايا الأميركية في إطار مجلس الأمن والتي تسعى من خلالها واشنطن إلى استخدام المجلس غطاء للعدوان على العراق. وعلمت « البيان » ان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري سيستكمل جولته الدبلوماسية في زيارات مهمة إلى كل من الأردن وسوريا ولبنان ودول الخليج العربي لينقل لقادة تلك الأقطار وجهة نظر بلاده إزاء مخاطر الحرب التي تلوح بها واشنطن ضد بغداد ومنبها إلى مخاطر أي عمل عسكري أميركي على الأمن القومي العربي. كما سيؤكد صبري للقادة العرب حرص العراق على التعاون الكامل مع مجلس الأمن ومفتشي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش « الانموفيك » والوكالة الدولية للطاقة الذرية. أما محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي فسيزور مصر واليمن والسودان بعد ان يشارك في اجتماعات مؤتمر وزراء الإعلام العرب في تونس في مهمة مماثلة واطلاع قادة تلك الدول على حقيقة النوايا الأميركية الميتة ضد العراق برغم استمرار التعاون العراقي مع المفتشين الدوليين. من ناحية اخرى تظاهر العشرات مساء الثلاثاء في مدينة شيكاغو الاميركية امام الفندق الذي تحدث فيه الرئيس جورج بوش عن خطته لتحفيز الاقتصاد، احتجاجاً على ضربة محتملة للعراق. كذلك تظاهر العشرات في العاصمة الفلبينية احتجاجاً على الاستعدادات الاميركية لضرب العراق. بغداد ـ كامل عبدالله:
