الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 فيما تبدأ يوم غدٍ الخميس بالعاصمة النرويجية اوسلو اجتماعات الدول المانحة لبحث خطط تقديم الدعم لاعمار وتنمية جنوب السودان عبرت الحكومة السودانية عن قلقها من الأوضاع الغذائية بجنوب البلاد في المناطق المتأثرة بالحرب الأهلية ونفت الحكومة ان تكون الأوضاع بتلك المناطق مقبلة على المجاعة الا ان د. سلاف الدين صالح مفوض عام العون الإنساني اعتبر ان التقديرات الأولوية تشير الى ضعف الإنتاج الزراعي في جنوب السودان في المرحلة الحالية. وكان عدد كبير من سلاطين جنوب السودان قد توافدوا للعاصمة الخرطوم لابلاغ الحكومة عن مخاطر الأوضاع الغذائية في مناطقهم بسبب الجفاف وقلة الإنتاج الزراعي في العام المنصرم إضافة الى تأثر المنطقة بالحرب وناشد زعماء القبائل الحكومة والحركة الشعبية التي يترأسها جون قرنق بإعلان كارثة المجاعة بالجنوب حتي يتسنى للمنظمات الدولية تقديم الإغاثة للمحتاجين. على ذات الصعيد من المقرر أن تعقد الحكومة والحركة الشعبية والأمم المتحدة اجتماعاً مشتركاً يوم الثلاثاء المقبل بنيروبي لبحث العقبات التي تعترض برنامج شريان الحياة الذي يقدم الإغاثة في جنوب السودان وتقويم مسار الإغاثة في الفترات الماضية. وفي منحى مواز أكد د. سلاف الدين صالح المسئول عن ملف الإغاثة في الحكومة السودانية ان جميع الممرات مفتوحة لإيصال العون الإنساني للجنوب سواء من داخل أو خارج السودان وكانت الأمم المتحدة قد أبلغت الحكومة السودانية في الاسبوع الماضي بأنها ستقدم للسودان مائة ألف طن من الحبوب الغذائية لمواجهة أي فجوة غذائية محتملة بالبلاد. من جانبها وضعت الحكومة السودانية عن طريق جهاز المخزون الاستراتيجي ومفوضية العون الإنساني خطة طارئة للتحوط لاي متغيرات تحدث في الموقف الغذائي في البلاد كما أعلنت الخرطوم فراغها من وضع مقترحات وخطط عمل لعرضها على اجتماع المانحين الذي سيعقد في اوسلو بعد غداً. وقال مسؤول بارز في الحكومة ان اجتماع اوسلو سيكون اختباراً حقيقياً للمانحين لتقديم مساهمتهم في مجال العون الإنساني في السودان. وكانت الحكومة السودانية قد ناشدت في فترة ماضية الدول المانحة برفع سقف الدعم الإنساني في البلاد حيث لم تتجاوز نسبة استجابة المانحين في العام الماضي 21% من جملة احتياجات البلاد للإغاثة. وتأتي الولايات المتحدة الأميركية والنرويج وإيطاليا في مقدمة الدول المانحة للعون الإنساني في السودان وتعول الخرطوم بصورة أساسية على معونات تلك الدول لتأمين الوضع الغذائي في جنوب السودان الى جانب ذلك ابلغ الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الحكومة عن عزمهما تقديم دعم مقدر للسودان بعد توقيع اتفاق نهائي للسلام لتمويل مشاريع إعادة تعمير وتنمية المناطق المتأثرة بالحرب الأهلية في السودان. في غضون ذلك كشفت الحكومة عن تقديمها لاول مرة طلباً للأمم المتحدة لتقديم مساعدات غذائية لمنطقة النيل الأزرق سواء في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة او المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات حركة قرنق. الخرطوم ـ خالد عبدالعزيز: