الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 ألقي القبض على الزعيم الروحي لمسلمي استراليا البالغ عددهم 400 الف بعد مخالفة مرورية بسيطة تحولت الى مواجهة بين الشرطة ومسلمين. وقال قيصر طراد المتحدث باسم المفتي تاج الدين الهلالي ان ضابط دورية أوقف الشيخ أمس الأول لبروز مواد بناء من سيارته لكن الحادثة تطورت عندما أصر الضابط على تفتيشه. وطالب الشيخ الهلالي ان يتم تفتيشه في مركز للشرطة وليس على الملأ خشية ان يتسبب ذلك في اثارة غضب مسلمي استراليا الذين يشعرون بأنهم باتوا هدفا لمضايقات متزايدة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة والتفجيرات التي تعرضت لها جزيرة بالي الاندونيسية في 12 من اكتوبر الماضي. وقالت الشرطة ان الضابط اصر على موقفه عندما اكتشف ان سيارة المفتي غير مسجلة أو مؤمن عليها وطلب مساندة عندما تجمع ما يصل الى 20 شخصا من أتباع الشيخ. وقال طراد ان الشرطي «اساء معاملة» الشيخ المسن ودفعه نحو السيارة وقام بتفتيشه كما القى القبض على شخص آخر عندما حاول التدخل. وقال طراد ل«رويترز» أمس «كثيرون يؤمرون بالتوقف لشيء مثل هذا وعادة ما يتم تغريمهم دون ان يتعرضوا لتفتيش مهين على الملأ وبخاصة اذا كانوا يبلغون من العمر 62 عاما». وأضاف قائلا «نقول للجالية ان هذا حادث فردي وعلاقتنا ممتازة بالشرطة ويجب ألا نسمح لتصرفات ضابط ان تعكر صفو هذه العلاقة الممتازة». ونقلت الشرطة المفتي الى المستشفى بعض القبض عليه لتلقى علاج من آلام بالصدر. واطلق سراحه مساء أمس الأول ومن المتوقع ان توجه اليه تهم التعدي على ضابط شرطة ومقاومة السلطات. كما وجهت لشخص آخر تهمة التعدي على الشرطة. وقال الشيخ الهلالي للتلفزيون الاسترالي ان الضابط بالغ في تصرفه. وأضاف لشبكة «سيفن» التلفزيونية «حاول ضابط الشرطة أداء وظيفته ولكن ليس بالطريقة الاسترالية، بل بطريقة شيكاغو. اذا كنت ارتكبت خطأ فهو خطأ صغير بينما ارتكب ضابط الشرطة خطأ كبيرا». رويترز