الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 وسط استمرار الحديث عن اعتزام الحكومة البريطانية تعبئة قوات وجنود احتياط استعداداً للحرب يتوجه الى تركيا اليوم جيف هون وزير الدفاع البريطاني لمباحثات حول العراق. في الوقت الذي يتوقع ان يؤكد فيه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني في كلمة امام مؤتمر سفراء بريطانيا المنعقد في لندن عن دعم بلاده للولايات المتحدة. ذكرت وزارة الدفاع البريطانية امس ان وزير الدفاع جيف هون سيتوجه اليوم الاربعاء الى انقرة لاجراء محادثات مع نظيره التركي وجدي غونول يفترض ان تتركز على الوضع في العراق. وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» امس ان هذه الزيارة تندرج في اطار الجهود المشتركة للولايات المتحدة وبريطانيا للحصول على موافقة تركيا على شن عملية تدخل في العراق انطلاقا من اراضيها. وقالت وزارة الدفاع التركية لوكالة «فرانس برس» انها بالنسبة لهون «مناسبة اولى للقاء وزير الدفاع التركي الجديد». واضاف متحدث باسم الوزارة ان «مواضيع عدة ستناقش لكن الامر يتعلق اولا باجتماع في اطار العلاقات الثنائية بين بريطانيا وتركيا»، موضحا ان «الوضع في العراق سيناقش بالتأكيد لكنه لن يكون الموضوع الرئيسي». ومن المتوقع ان يؤكد رئيس الوزراء توني بلير في كلمة سيلقيها في لندن امام سفراء بريطانيا في وقت لاحق دعم بلاده لواشنطن. ويشير مساعدوه الى انه سيقول في كلمته «مما يخدم مصلحتنا الوطنية بدرجة كبيرة ان نظل اقرب حليف للولايات المتحدة». وفي حين يصر الوزراء على ان الحرب ليست حتمية سيقول بلير في كلمته ان ترك الرئيس العراقي صدام حسين يفعل ما يريد امر غير وارد. وسيقول كذلك «اذا لم يتخذ العالم موقفا من مسألة اسلحة الدمار الشامل فسنتحمل عواقب ضعفنا». وفي خطوة قد تزيد من التكهنات بشأن الحرب رغم أنها معدة مسبقا قالت وزارة الدفاع ان مجموعة مهمات تابعة للبحرية تقودها حاملة الطائرات ارك رويال وتضم غواصة ومدمرة ستبحر الى الشرق الاقصى في مطلع الاسبوع المقبل. وستشارك المجموعة في تدريبات عسكرية مخطط لها مع حلفاء منذ فترة طويلة لكن السفن ستمر عبر الخليج في طريقها للمنطقة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع «من الواضح انه اذا كانت هناك اي سفينة قريبة وحدث تطور في الموقف فمن المحتمل ان تشارك...لكن هذه القوات تنشر بهدف اجراء تدريبات».وكالات