الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 في بداية أسبوع عملهم السابع في العراق استخدم خبراء الأمم المتحدة للبحث عن الأسلحة المحظورة ولأول مرة المروحيات في جولاتهم التفتيشية على المواقع العراقية، فيما أكدت بغداد على التزامها بالتعاون مع لجان التفتيش الدولية. وبعد يوم واحد من اتهام صدام حسين الرئيس العراقي المفتشين بالقيام بأعمال تجسس قال شهود ان ثلاث طائرات هليكوبتر تابعة للامم المتحدة تقل مفتشين اقلعت من مطار عسكري عراقي على مشارف بغداد. وقال مسئولون عراقيون ان المفتشين توجهوا الى موقع في مدينة القائم على مسافة 450 كيلومترا غربي بغداد بالقرب من الحدود السورية، حيث يقع مصنع للفوسفات. ورافقتهم طائرتان هليكوبتر تابعتان لدائرة المراقبة العراقية وهي حلقة الوصل مع المفتشين الدوليين. وحملت احدى الطائرتين صحفيين بوسائل اعلام غربية. وتوجهت فرق اخرى الى خمسة مواقع على الاقل. وتوجه فريق من خبراء الصواريخ الى منشأة المعتصم في جرف الصخر على مسافة 40 كيلومترا جنوبي بغداد. وزار فريق من خبراء الاسلحة البيولوجية مركزا لابحاث السرطان في العاصمة. وبدأ الخبراء المتمركزون في مدينة الموصل على مسافة 375 كيلومترا شمالي بغداد تفتيش جامعة الموصل بحثا عن أي دلائل قد تشير الى مشاركتها في برامج الاسلحة المحظورة. وقام فريق متخصص في الصواريخ بزيارة ثانية لشركة الصمود التابعة لهيئة التصنيع العسكري على بعد 12 كيلومتراً غربي بغداد، وكانت الزيارة الأولى لذات المصنع قد أثارت غضب المسئولين العراقيين من الطريقة التي اتبعه المفتشون في عملياتهم. وزار فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصنعا للاسمنت بقرية الكبيسة على مسافة 200 كيلومتر غربي بغداد بالقرب من قاعدة جوية. ومن المقرر ان يرفع خبراء الامم المتحدة تقريرا لمجلس الامن غداً لكن يتعين ان يقدموا تقييما اشمل عن مدى التزام العراق بقرارات المجلس بحلول يوم 27 يناير. ويملك المفتشون على حد قول الناطق باسمهم ست مروحيات ستستخدم لنقل المفتشين بصورة أسرع منه عن طريق البر ولمراقبة منشآت ومواقع عراقية. وكان يواكي ومسئولون عراقيون أكدوا تأجيل عمليات تحليق المروحيات «لأسباب تقنية» بدون مزيد من التوضيح. من ناحية أخرى أكد سالم القبيسي رئيس لجنة العلاقات الدولية بالبرلمان العراقي على التزام العراق بالتعاون مع المفتشين لتفنيذ القرار 1441 لإثبات خلوه من أسلحة الدمار الشامل رغم ان عمليات التفتيش لا تخلو من استفزازات. وحذر القبيسي في حديث لإذاعة القاعرة بثته أمس من ان الحرب على العراق لا تستهدف بلاده فقط وانما تستهدف دولا أخرى فى المنطقة. وقال المسئول العراقى ان هناك ضغوطا أميركية تمارس على المفتشين الدوليين العاملين فى العراق من أجل الخروج عن مسارات العمل المخصصة لهم بموجب قرارات مجلس الأمن الدولى والقيام بأشياء أخرى تضر العراق، مشيرا الى أن هناك محاولات لاثارة أية مشاكل بين العراق والأمم المتحدة من خلال لجان التفتيش. وكالات
