الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 اعتبرت كوريا الشمالية في إطار تمسكها بموقفها تجاه أية ضغوط لاجبارها على التخلي عن برنامجها النووي ان سياسة العقوبات الأميركية بمثابة إعلان حرب، مجددة طلبها لواشنطن باختيار طريق الحوار، فيما بدأت الإدارة الأميركية محادثات دبلوماسية تستغرق أسبوعاً في واشنطن، مع حلفائها الآسيويين لتسوية الخلافات، وتشكيل جبهة واحدة في مواجهة بيونغ يانغ، مع اطلاق اشارات متضاربة بأنها لا تريد اجتياح كوريا الشمالية من جهة، ورفضها تحديد موقف تجاه خطة كورية جنوبية لتسوية الأزمة. وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية، تعليقا على تفتيش باخرة تنقل صواريخ سكود كورية شمالية مرسلة الى اليمن الشهر الماضي ان «الاستراتيجية تعني اتخاذ عقوبات اقتصادية شاملة الهدف منها عزل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وخنقها». واضافت الوكالة ان «العقوبات تعني الحرب والحرب لا تعرف رحمة. والاحرى بالولايات المتحدة ان تختار الحوار مع جمهورية كوريا الديمقراطية والشعبية وليس الحرب وان تعي بوضوح ان عليها دفع الثمن الغالي لمثل هذه الاعمال المجنونة». واتهمت الوكالة الكورية الشمالية الولايات المتحدة بارتكاب «اعمال قرصنة» عبر توقيف شحنة الصواريخ ومواد البناء «التي صدرت الى بلد آخر في اطار عقد تجاري قانوني». واضافت انه «بدلا من تقديم اعتذارات ودفع تعويضات عن عمل القرصنة، تدعو الولايات المتحدة الى اعتراض وتفتيش سفن الجمهورية الكورية الديمقراطية الشعبية. انها غاية الوقاحة». وقالت الوكالة ان ما قامت به الولايات المتحدة يأتي في اطار «استراتيجية العزل التي تبنتها الولايات المتحدة» ضد بيونغ يانغ. من جانبه أكد جورج بوش الرئيس الأميركي في تصريحات صحافية في ختام اجتماع عقدته حكومته في البيت الابيض «سبق ان قلت في كوريا الجنوبية اننا لا ننوي اجتياح كوريا الشمالية». واضاف «اكرر، لا ننوي على الاطلاق اجتياح كوريا الشمالية». وقال الرئيس بوش «ننتظر من كوريا الشمالية ان تحترم واجباتها واتفاقها مع الولايات المتحدة الذي لن تطور بموجبه اسلحة نووية». واكد بوش مشيرا الى وزير الخارجية كولن باول الذي كان جالسا قربه «نجري حوارا مع كوريا الشمالية. ونعتقد ان الازمة يمكن ان تحل بطريقة دبلوماسية وسلمية». من جهة ثانية رفض ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية التعليق على مختلف الصيغ التي تتداولها الصحافة حول مقترحات سيئول. واضاف المتحدث «ثمة كثير من الصيغ في الصحافة حول ما يفكر فيه الكوريون الجنوبيون وما لا يفكرون فيه. واعتقد ان من واجبنا، بصفتنا اصدقاء وحلفاء، ان نستمع الى ما يرغبون في قوله وان نتحدث اليهم والعمل معهم بشكل مباشر حول هذه الافكار». وقال «اذا كان ثمة المزيد لقوله، سننتظر الغد لقوله بطريقة تمكننا مسبقا من مناقشته بشكل فعلي معهم». وكان المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر اعلن قبل قليل ردا على سؤال حول المقترحات الكورية الجنوبية، «هذا ملف نحتاج الى العمل معا في شأنه، والجهود التي تبذلها كوريا الجنوبية تحظى دائما بالتقدير وسنعمل معها». وبدأ مسئولون كبار من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية زيارات أمس الأول الى واشنطن تستغرق أسبوعاً من المناقشات حول ملف هذه الازمة آملين في التوصل الى موقف مشترك لاقناع بيونغ يانغ بوقف جهودها العسكرية النووية. وتقترح كوريا الجنوبية، التي تنتقد القرار الاميركي بعزل كوريا الشمالية التي استأنفت جهودها النووية، منح بيونغ يانغ ضمانات امنية اميركية في مقابل التخلي عن برنامجها النووي. وصرح المندوب الكوري الجنوبي المشارك في المباحثات التي تعقد بمقر الخارجية الأميركية ان الاجتماع لا يناقش اقتراحات محددة، إلا ان مسئولاً بالخارجية الأميركية أكد ان الاجتماع سينتهي الى بيان عام يحظى بموافقة الجميع. وكالات
بوش يجدد رفضه اجتياح كوريا الشمالية، بيونغ يانغ تعتبر العقوبات الأميركية إعلان حرب، واشنطن تبحث مع الحلفاء الآسيويين الأزمة الكورية
