الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 سجنت قوات الاحتلال نحو ثلاثة ملايين فلسطيني داخل مدنهم وقراهم ومنازلهم إذ منعت تنقل من هم دون سن ال35 اضافة لحظر تحركات المسئولين الفلسطينيين في وقت كان الجيش الصهيوني يغير براً وجواً على ثلاثة مخيمات في القطاع ويقتل ثلاثة ويصيب نحو 12 بينهم طفلة وموظف دولي اضافة لتدمير خمسة منازل وقصف مخيمين واعتقال 19 في الضفة الغربية، ما دفع المقاومة الى نقلة جديدة باستخدام قذائف «آر بي جي». ومنعت الحكومة الاسرائيلية اعتبارا من أمس كبار المسئولين الفلسطينيين والمواطنين دون 35 عاما من مغادرة الاراضي الفلسطينية والتنقل بين مدنها، مشددة بذلك اجراءات الاغلاق. وفي اطار الاجراءات الانتقامية اثر العملية المزدوجة في تل ابيب الاحد الماضي، اكد مسئولون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي منع آلاف العمال الفلسطينيين من التوجه من قطاع غزة للعمل في اسرائيل، كما أعاد عشرات النساء والرجال الذين تقل اعمارهم عن 35 عاما وحتى الاطفال دون سنة واحدة، من معبر رفح الحدودي مع مصر. واكد صائب عريقات، وزير الحكم المحلي الفلسطيني، لوكالة «فرانس برس» ان اسرائيل «منعت جميع المسئولين في السلطة الفلسطينية ذوي المناصب العالية من السفر الى الخارج او التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية» في اطار قرار شامل يمنع ايضا الفلسطينيين دون الخامسة والثلاثين من مغادرة الاراضي الفلسطينية ويعيق تحركهم داخلها. واوضح ان المسئولين المشمولين بالمنع هم الوزراء والمدراء العامون في الوزارات ورؤساء اجهزة الامن. واوضح عريقات ان «اسرائيل اتخذت قرارا تعسفيا جديدا يقوم على منع اى مواطن يقل عمره عن 35 عاما، حتى وان كان عمره اربعة اشهر، من مغادرة الاراضي الفلسطينية الى الخارج عبر مصر او الاردن او الموانيء والمطارات». واضاف ان «هذا الاجراء ان دل على شيء فانه يدل على نية اسرائيل في استمرار تدمير السلطة الفلسطينية». وقال عريقات ان «الرئيس ياسر عرفات شكل قبل يومين الوفد الفلسطيني المقرر ان يتوجه الى لندن وهو يضم صائب عريقات وزير الحكم المحلي ونبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي وهاني الحسن وزير الداخلية وسلام فياض وزير المالية ونبيل قسيس وزير السياحة والاثار وتم ابلاغ القنصل البريطاني العام في القدس باسماء اعضاء الوفد الفلسطيني رغم القرار الاسرائيلي بمنع الوفد من المغادرة». واكد مسئولون امنيون فلسطينيون ان البحرية الاسرائيلية فرضت مساء الاثنين حصارا بحريا على سواحل قطاع غزة. وليل الاثنين الثلاثاء، نفذ الجيش الاسرائيلي عمليتي توغل في قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان اشتباكات عنيفة اندلعت عند أطراف مخيم المغازي بين رجال المقاومة الفلسطينية والجيش الاسرائيلي الذي يواصل منذ فجر أمس عملية واسعة النطاق في المخيم وأطراف البلدات المجاورة. وقال شهود عيان ان مساجد المخيم دعت أهالي المخيمات الفلسطينية المجاورة إلى نجدة الاهالي في مخيم المغازي، بينما سمعت صيحات الله أكبر في كافة مساجد المخيم الذي لا تسمع منه سوى أصوات الاشتباكات والقصف المتقطع. وقالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى شهداء الاقصى، قرب دير البلح، أن الشاب نسيم حسان أبو مليح (25 عاما) استشهد نتيجة إصابته بعدة أعيرة نارية في بطنه وصدره أطلقتها عليه القوات الاسرائيلية أثناء تواجده على مشارف بلدة الزوايدة، جنوب مدينة غزة. وحسب شهود عيان، فقد تركت القوات الاسرائيليلة أبو مليح ينزف لاكثر من ساعة ومنعت سيارات الاسعاف من الاقتراب منه. وقال شهود عيان ان قرابة أربعين آلية عسكرية ترافقها دبابات وجرافات ضخمة اقتحمت مداخل مخيمي البريج والمغازي بوسط قطاع غزة تساندها طائرات مروحية من طراز أباتشي، حيث جرفت موقعاً للشرطة الفلسطينية. وقال أهالي المنطقة ان مروحيات الاباتشي الاسرائيلية فتحت بعد منتصف الليل نيران رشاشاتها باتجاه منازل المواطنين في مخيم المغازي بشكل عشوائي. وقال الطبيب أحمد رباح، مدير مستشفى شهداء الاقصى في مدينة دير البلح القريبة، ان الشاب أياد أبو زايد (26 عاما) استشهد نتيجة إصابته بعيار ناري في القلب أطلقه الجنود الاسرائيليون عليه بينما كان يقود سيارته عند مدخل بلدة الزوايدة على طريق صلاح الدين الرئيسي في قطاع غزة فيما أصيب شقيقه عماد بعيار ناري في الفخذ الايمن. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا ثالثا استشهد خلال اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين وقوات معززة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت مداخل مخيم للاجئين وسط قطاع غزة. وقالت المصادر ان الشاب بكر أبو خضورة (25 عاما) لقي مصرعه بعد أن أطلق الجنود الاسرائيليون النار عليه فأصابوه بعيارين في الظهر مما أحدث تهتكا في أنسجة الصدر أدى إلى استشهاده. كما أصيب نحو 12 فلسطينياً بينهم طفلة وموظف في وكالة غوث اللاجئين الدولية خلال عدوان مماثل ضد مخيم خانيونس. واضطر هذا العدوان المقاومة لتطوير أساليبها باستخدام قذائف «آر بي جي» حيث قصفت بها أمس قافلة للمستوطنين قرب مستوطنة نيتساريم، قال الاحتلال ان «باقي الجنود» في القافلة ردوا على الهجوم من دون ايضاح حجم الخسائر. وفي الضفة الغربية قصفت دبابات الاحتلال مخيم الغوار القريب من الخليل، فيما أصيب فلسطيني برصاصات في البطن خلال قصف مماثل لمخيم طولكرم. وقال شهود عيان ومصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي هدم أمس خمسة منازل في مخيم قلندية ومدينة نابلس في الضفة بذرائع امنية. وقال شهود عيان ان جرافات عسكرية اسرائيلية هدمت ثلاثة منازل في مخيم قلندية للاجئين الفلسطينيين شمالي القدس بذريعة قربهما من الجدار الامني الذي تنوي اسرائيل انشاءه حول مدينة القدس لمنع اي عمليات تسلل فلسطينية داخل اسرائيل. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية وشهود عيان ان الجيش هدم في وقت متأخر الليلة قبل الماضية منزل كميل ابو حنيش احد نشطاء الجبهة الشعبية ومنزل حابس حناني احد نشطاء حركة فتح اللذين تتهمهما اسرائيل بالتورط في هجوم شن بمستوطنة ايتامار العام الماضي. واعتقلت قوة من الجيش الاسرائيلى الليلة قبل الماضية 19 فلسطينيا فى مناطق نابلس وجنين والخليل زاعمة أنهم مطلوبون للاشتباه فيهم بالضلوع فى نشاطات معادية. غزة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات:
اسرائيل تسجن الفلسطينيين ومسئوليهم داخل مدنهم وقراهم ومخيماتهم، ثلاثة شهداء و12 جريحاً في عدوان ضد خمسة مخيمات في الضفة والقطاع
