الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 طالب ارييل شارون رئيس الوزراء الصهيوني المستوطنين بعدم الاعتراض على جدار الفصل العنصري وسط تشكيك وزير حربيته شاؤول موفاز بجدية الاصلاحات الفلسطينية واجراءات التهدئة في وقت قال عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل ان عملية تل ابيب اثبتت ان حكومة شارون غير معنية بحماية الاسرائيليين. وجه شارون، (الأحد)، انتقاداً ضمنياً إلى المستوطنين الذين يعارضون بناء جدار حول مستوطناتهم. وقد تم بحث الموضوع، بعد أن روى الوزير نتان شيرانسكي أنه قام بزيارة إلى مستوطنة عوتنيئيل، وطرح موضوع إقامة سياج أمني حول المستوطنة أمام السكان. وقال شارون للوزراء بهذا الصدد: «على الجميع أن يفهم وأن يؤكد مسئولية كل مواطن في الدفاع عن نفسه وعن محيطه. لا يمكن البقاء لامبالين، ظناً أن هناك من سيحافظ علي. ليس من اللطيف قول ذلك، لأن الدم لم يجف بعد». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، الذي قدم تقريراً أمنياً، في الجلسة، أنه يلاحظ أن «ثمة تأثيراً رادعاً تراكمياً لهدم بيوت من تورطوا في الإرهاب». وذكر موفاز أنه تم مؤخراً هدم أربعة منازل، منها منزل منفذ عملية مستوطنة عوتنيئيل». وعلى حد قوله، فإن «عدداً غير قليل يعبرون عن ندمهم ويقومون بتسليم أنفسهم لنا. ففي الأشهر الأربعة الأخيرة، منذ بدأنا بطريقة الهدم، قام 28 فلسطينياً من الذين نووا القيام بعمليات بتسليم أنفسهم». وأضاف موفاز قائلاً، إن جهود الوساطة التي تقوم بها مصر من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين فتح وحماس تتواصل، إلا أننا «لم نلحظ تحولاً في آراء المنظمتين حتى الآن. فحركة حماس تعلن أنها ستواصل الإرهاب، وعرفات نفسه أعلن أيضاً أن هدف المحادثات ليس وقف الانتفاضة». وتابع موفاز قائلاً، إن «الفلسطينيين يحاولون إثارة الانطباع بأنهم يدفعون بالإصلاحات قدماً، على شكل دستور واتفاق على تعيين رئيس حكومة من قبل عرفات، لكن من الوجهة العملية، ما من نية أو استعداد لإصلاح حقيقي». وأكد موفاز أن «إسرائيل لن تقبل بالتمييز بين الإرهاب في المناطق الفلسطينية والإرهاب داخل الخط الأخضر، ولن تقبل حتى بتصريحات عامة لا تمثيل لها على أرض الواقع». الى ذلك قال عميرام ميتسناع رئيس حزب العمل والمرشح لرئاسة الحكومة الاسرائيلية، في كلمة ألقاها امام طلبة كلية القضاء في مدينة هود هشارون، «ان عملية تل ابيب تثبت ان سكان دولة اسرائيل مهملون ولا يوجد من يهتم بهم». واضاف ميتسناع «انه لا يمكن تجاهل السؤال التالي: ماذا تفعل الحكومة وماذا يفعل شارون من اجل الحفاظ على امننا». القدس ـ «البيان»: