الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 قال حسام خضر القيادي البارز في حركة فتح عضو المجلس التشريعي عن محافظة نابلس، ل«البيان» ان ما صدر من بيانات متضاربة حول العملية الاستشهادية المزدوجة في تل أبيب يدلل بشكل قاطع على ان هناك خللاً كبيراً وحقيقياً في حركة فتح، وان هناك صراعاً وتباين واضح بين جيلين الأول تقليدي رسمي والثاني وطني ثوري. وأضاف خضر ان كتائب شهداء الأقصى تشكلت كرد فعل طبيعي على تصعيد العدوان الصهيوني ومس المدنيين وتدمير البنية التحتية للشعب والسلطة الفلسطينية، ولهذا تشكلت كتائب شهداء الأقصى من مجموعة من الكوادر ومن خيرة الكوادر الميدانية الفتحاوية التي لم ولن تحصل على اعتراف أو شهادة ميلاد شرعية من القيادة التقليدية لأن الأخيرة تدرك حجم الثمن الذي قد تدفعه جراء هذا الاعتراف. وتابع خضر ان حركة فتح على المستوى الرسمي سبقت اسرائيل وأميركا والاتحاد الأوروبي باعتبار الجناح العسكري كتائب شهداء الأقصى خارجة على القانون، وهذا مأساة لأنه تنكر لدماء الشهداء. وقال خضر ان بيان اللجنة المركزية لحركة فتح في ادانة العملية هو تعبير عن مدى تخبط وتراجع وتقليدية القيادة في فتح التي حاربت بكل ما أوتيت من قوة وشبق الحياة والتمسك بمصالحها على ضرب اللجنة الحركية العليا للتنظيم التي أسست عام 1994 من أجل النهوض ديمقراطياً بالواقع الحركي الفتحاوي. واعتبر خضر ان قيادة فتح الحالية أدانت نفسها بمواقفها المتباينة وأثبتت انها تدافع عن نفسها ومصالحها الشخصية فقط وليس عن حقوق شعبنا السياسية. وأضاف «لو كانت فتح تريد لكتائب شهداء الأقصى أن تلتزم بعمليات في حدود عام 1967 لجددت أطرها التنظيمية أولاً وضبطت ايقاعها الثوري ثانياً وأقصت الفاسدين والمفسدين في فتح والسلطة الذين أصبحوا عبيداً لاسرائيل وأميركا وعبيداً لمصالحهم أيضاً». غزة ـ «البيان»: