الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 يبدأ مجلس الشعب المصري السبت المقبل مناقشة 28 استجواباً لحكومة عاطف عبيد، بينها استجوابان لا سابق لهما الاول حول تقصير النبوي اسماعيل وزير الداخلية الاسبق ومحاكمته لمسئوليته عن اغتيال انور السادات الرئيس الراحل وفقاً لاستجواب النائب اليساري السكندري ابو العز الحريري، والثاني حول انجرافات وزارة الزراعة وهي المرة الأولى التي يمثل فيها يوسف والي نائب رئيس الوزراء في استجواب تحت قبة البرلمان. وجاء ادراج مكتب البرلمان للاستجواب رسميا بعد أن تلقى البرلمان المستندات الدالة على جدية الاستجواب من المستجوب الذي قال في تصريحات خاصة ان مستنداته هي الأدلة التي قدمها وزير الداخلية الأسبق في حديث تليفزيوني وقد سجل هذا بالصوت والصورة مشيرا الى أن استجوابه ليس الهدف منه احراج الحكومة أو تشويه الصورة الوطنية للحكومة الحالية أو أي حكومة سابقة «وليس هدفي على الاطلاق تصفية حسابات قديمة أو حديثة مع أي من أعضاء حكومات سابقة» مشيرا الى أن استجوابه ينطلق «من حس وطني رأيت أن أبادر بطلب كشف الحقيقة» وذكر الحريري أن القضية ليست قضية ناصريين أو ساداتيين ولكن هي قضية وطنية بالدرجة الأولى فاغتيال زعيم لمصر لا يقل أهمية عن ملف هزيمة 1967 والتي شكلت لجنة للتحقيق فيها. وأضاف النائب إنني أطالب الحكومة بأن توافق على أن يناقش الاستجواب فوراً. وقد تعددت التوقعات والسيناريوهات البرلمانية حول هذا الاستجواب وجاء في المقدمة احالة هذا الملف الى لجنة تحقيق برلمانية سرية خاصة. يكون من حقها التحقيق مع من تراه مرتبطا بقضية الاغتيال أو تحويل جلسة البرلمان الى جلسة سرية عند مناقشة هذا الملف أو دعوة وزير الداخلية الأسبق لحضور جلسة مناقشة الاستجواب لسماع أقواله. وتشير التوقعات الى أن تشهد أروقة البرلمان والحكومة خلال الأيام السابقة على جلسة السبت المقبل اتصالات مشتركة بهدف تحديد السيناريو المطلوب تنفيذه. ويأتي هذا الاستجواب ضمن 28 استجوابا قدمها نواب المعارضة الى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة وعدد من نواب رئيس الوزراء والوزراء حيث أدرج البرلمان وبعد مساع استمرت عامين الاستجواب الذي قدمه النائب الناصري المستقل محمد البدرشيني الى الدكتور عاطف عبيد حول جريمة اسرائيل الكبرى ومسئولية قيادات اسرائيلية كبرى عن ارتكاب جرائم قتل الأسرى المصريين في حربي المواجهة 1956 و1967. وأكد البدرشيني أنه يتهم الحكومة في استجوابه بالتقاعس عن المطالبة بمعاقبة الذين قاموا بقتل الأسرى المصريين. وتواجه الحكومة العديد من الاستجوابات الحرجة عن الفساد والمفسدين حيث يحدد البرلمان موعدا لمناقشة استجواب النائب عادل عيد الى الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الذي تعد المرة الأولى التي يستجوب فيها تحت قبة البرلمان. القاهرة ـ مكتب «البيان»: