الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 نفى حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه الزعيم الاسلامي السوداني د. حسن الترابي ما أعلنه الحزب الحاكم عن اتصالات سياسية تمت مؤخراً بين الحزبين في العاصمة البريطانية لندن. وقال محمد الأمين خليفة مسئول الإعلام بحزب المؤتمر الشعبي لـ «البيان» ان حزبه وضع شروطاً محددة تسبق عقد أي حوار سياسي مع الحزب الحاكم وتأتي في مقدمة هذه الشروط إعطاء الحزب حقه الكامل في حرية التعبير والتنظيم واطلاق سراح المعتقلين السياسيين للحزب وعلى رأسهم د. حسن الترابي الامين العام للحزب والذي ما زال رهن الاعتقال قرابة العامين. وتوقع خليفة ان يكون اللقاء الذي تحدث عنه الحزب الحاكم في لندن مجرد لقاء سودانيين يمثلون الوان الطيف السياسي في مناسبة اجتماعية في بريطانيا واضاف قائلاً أن الحوار السياسي يختلف عن القضايا الاجتماعية ونحن ما زلنا عند شروطنا لاجراء أي اتصال مع الحزب الحاكم. وكانت تقارير صحفية قد اوردت أن مسئولاً رفيعاً بالمؤتمر الوطني (الحاكم) قد أجرى اتصالات سياسية مكثفة بلندن مع عدد من المعارضين للحكومة من بينهم المؤتمر الشعبي. ومن جانبه اكد د. كمال العبيد مسئول العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم ان اتصالاتهم مع المؤتمر الشعبي لم تنقطع ومازالت مستمرة. وكان حزب المؤتمر الشعبي قد انشق عن الحزب الحاكم في عام 2000م بعد صراعات حادة بين الطرفين. وتطور الصراع بصورة لافتة بعد حظر الحكومة لنشاط المؤتمر الشعبي واعتقال د. الترابي الامين العام للحزب وعدد من كوادر الحزب وفرض الحراسة على دور الحزب في العاصمة والولايات وايقاف الصحيفة الناطقة باسمه وقد انهارت كل المحاولات من داخل وخارج السودان لرأب الصدع بين الطرفين. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: