الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 استقبل عبدالله الثاني عاهل الاردن عبدالله غول رئيس وزراء تركيا الذي وصل عمان في محطته العربية الثالثة والاخيرة بعد دمشق والقاهرة. فيما اعلن باشار ياقش وزير خارجية تركيا ان حكومة بلاده غير مستعدة على عكس ما تشير اليه الصحف التركية، لنشر او مرور وحدات عسكرية اميركية من تركيا لضرب العراق وقال ان الرأي العام التركي لن يقبل تمركز الوف الجنود الاميركيين في البلاد لشن حرب على العراق. واجرى عبدالله غول رئيس الوزراء التركي مباحثات مع نظيره الاردني على ابو الراغب قبيل اجتماعه مع العاهل الاردني. وقال مسئول لرويترز طالبا عدم نشر اسمه «سيكون العراق محور المحادثات. الاردن وتركيا دولتان على خط الجبهة. هناك حاجة للتنسيق بفعالية بينما نضع اللمسات النهائية لخطط طواريء مع تزايد احتمالات الحرب يوميا». وابلغ مسئول اخر رويترز ان كبار المسئولين في البلدين سيراجعون الاستعدادات العسكرية السرية على حدودهما بينما يزيد الحشد العسكري الاميركي في المنطقة الضغط على البلدين الحليفين للولايات المتحدة ليقدما الدعم لحملة عسكرية محتملة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. من جانبه ابلغ باشار ياقش وزير الخارجية التركي صحيفة حريت ان اغلب الاتراك يعارضون الحرب ولن يقبلوا ان تستخدم تركيا كقاعدة انطلاق لها. واضاف «تركيا.. ليست مستعدة لتمركز عشرات الالوف من الجنود او لعبورهم عن طريق تركيا. هذا هو انطباعنا كحكومة عن الرأي العام التركي». واشار الى ان اي قرار بشأن دعم الحرب على العراق يجب ان يحظى بموافقة البرلمان التركي الذي يقول العديد من اعضائه انهم يعارضون الفكرة. وقال ياقش «تردد ان الولايات المتحدة تخطط لفتح الجبهة الرئيسية من الجنوب.. واذا فتحت جبهة من الشمال فإن الجيش العراقي سيقسم وسوف يضطر للقتال على جبهتين وستصبح المهمة الاميركية اسهل بكثير. الى ذلك قالت صحيفة ميلليت التركية ان مثلثاً تركياً سورياً ايرانياً بدأ يتشكل بهدف الحيلولة دون اندلاع عملية عسكرية ضد العراق وهو هدف استراتجيي للدول الثلاث المجاورة مباشرة للعراق والتى توجد فيها أقلية كردية، واكدت ان دول المنطقة خاصة تركيا وسوريا وايران تفضل حل المشكلة بدون اللجوء الى الحرب. وأشارت الصحيفة الى أن اتفاق المصالح بين هذه الدول الثلاث المتجاورة على المدى البعيد يدفعها بغض النظر عن الاختلاف فى المصالح بينها الى التنسيق من أجل موقف موحد فيما يتعلق بالعراق أو الولايات المتحدة على حد سواء. وكالات