الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني أمس ان الحرب على العراق ليست حتمية وان احتمالاتها أقل مما يظن عدد كبير من المعلقين، ورفض في الوقت ذاته اتهام صدام حسين الرئيس العراقي للمفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل استخباراتي صرف. واعتبر سترو ان التصريحات التي ادلى بها وزير لم يكشف عن هويته ومفادها ان احتمال اندلاع حرب ضد العراق تراجع من 60 الى 40 في المئة، تشكل «وصفا واقعيا ودقيقا» للوضع الراهن رغم ان الوضع «يتغير كل يوم». وردا على سؤال لمعرفة اسباب تراجع احتمالات الحرب قال الوزير البريطاني في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) «بسبب عمليات التفتيش، لانها متواصلة. لقد تحدثت الصحف كثيرا عن الحرب ملمحة الى ان امكانية وقوعها مئة في المئة، من الضروري محاولة تصحيح هذا الانطباع». و تراجعت احتمالات شن حرب ضد العراق من 40 الى 60 في المئة قبل عيد الميلاد، حسب ما نقلت صحيفتا «ذي تايمز» و«ذي صان» عن وزير بريطاني طلب عدم الكشف عن هويته. واضاف وزير الخارجية «لقد قلت دوما ان الحرب ليست حتمية وان المجتمع الدولي يفضل التسوية السلمية» للقضية العراقية. وتابع « لقد حصلنا على موافقة المجتمع الدولي، لارسال مفتشين وارغام صدام حسين على القبول بسلطة المجتمع الدولي. اذا استمر الوضع على هذه الحال، يمكن عند ذلك تسوية القضية بطريقة سلمية ونصلي جميعا من أجل ان يتحقق ذلك». ورفض سترو اتهامات الرئيس العراقي صدام حسين في خطابه أمس لمفتشي الامم المتحدة المكلفين نزع اسلحة العراق بانهم يقومون بعمل «استخباري صرف». وقال «لقد سمعنا اقوالا مماثلة من قبل» مؤكدا ان الزعيم العراقي «كذب مرارا حول نواياه». واضاف «اريد ان اذكركم انه في العاشر من سبتمبر الماضي، اكد صدام حسين انه لن يسمح تحت اي ظرف كان بعودة مفتشي نزع الاسلحة في حين انه اضطر اخيرا للموافقة على ذلك». من ناحية أخرى يؤكد سترو في خطاب مقرر أن يلقيه في وقت لاحق أمام أكثر من 150 من السفراء والدبلوماسيين البريطانيين في لندن على ان نزع الأسلحة العراقية ضروري للسلام العالمي وان العراق «اختبار حاسم» للحد من انتشار الأسلحة. ويعرض سترو في خطابه الذي نشرت الصحف البريطانية مقاطع منه «الاولويات الاستراتيجية» للحكومة البريطانية. كما سيلقي رئيس الحكومة توني بلير كلمة في الاجتماع الكبير الذي قالت الصحف انه يشكل سابقة. ونقلت الصحف عن سترو تأكيده ان «نزع اسلحة العراق امر اساسي»، بينما تؤكد الصحف البريطانية ان لندن تستعد لارسال عشرين الف جندي الى الخليج للانضمام الى القوات الاميركية المنتشرة حاليا في المنطقة.وكالات