الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 اتهم صدام حسين الرئيس العراقي فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة بالقيام بعمل «استخباري صرف» مؤكداً ان العراق استعد للغزو وان النصر سيكون حليف العراقيين في المواجهة مع الولايات المتحدة التي أرجع تهديداتها بالحرب على العراق الى فشل سياساتها.وقال ان الهدف الأميركي هو احتلال الخليج مادياً بشكل كامل. وقال الرئيس العراقي في خطاب لمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتأسيس الجيش العراقي «ان فرق التفتيش في العراق بدلا من ان تفتش عن اسلحة التدمير الشامل، لتكشف كذب الكاذبين، راحت تهتم بجمع قوائم باسماء العلماء العراقيين وتوجيه اسئلة مقصودة لغير اهدافها الظاهرة الى العاملين والاهتمام بمعسكرات الجيش وبالانتاج الحربي غير المحظور وامور اخرى وكلها أو القسم الاكبر منها عمل استخباري صرف». وقال صدام حسين متوجها الى العراقيين «انكم منتصرون الآن وقبل الآن ويوم يحين القطاف النهائي مع كل ما تسمعون من الجعجعة والتهويش والهستيريا التي يعلن عنها العدو» في اشارة الى الولايات المتحدة. وأضاف الرئيس العراقي في الخطاب الذي بثه التلفزيون والاذاعة ان «للعدو أهدافا كثيرة بهذه الجعجعة والصراخ المميت لنفسه، وليس العراق هو الهدف الوحيد»، مؤكدا ان «العدو» يسعى الى «احتلال الخليج العربي احتلالا ماديا كاملا ليحقق اهدافا كثيرة من بينها أن يتدخل سياسيا وعسكريا في دوله». وأكد صدام حسين ان «النصر سيكون مؤكدا عند الخطوة الاولى وعند النهاية تكون فيها هزيمة العدو مخزية بعد ان اساء الى نفسه والى الناس فلم يحسن التقدير والتصرف». وتابع «اما اذا اختار الطامعون غير هذا فاننا جميعا بعد ان نشكر الله نكون اكثر من غيرنا سرورا به بل ونشكر الله لو هدى الاعداء الى سواء السبيل مثلما نشكره لو بطش بهم واخزاهم بغرورهم، فإنهم قوم مجرمون». وأكد الرئيس العراقي «لن نهاب احدا في حقنا وسنواصل الطريق على وفق ما أراد الله لانجاز دورنا الذي يقدره الله لنا»، معتبرا ان «حقنا واضح وباطلهم واضح ولسنا من يخشى باطلهم». وأكد ان «النصر في صدورنا يقينه عظيم وسيكون قطافه في ايدينا وترفرف راياته فوق رؤوسنا كشعب اغر وأمة مجيدة». وقال اننا اعددنا لكل شيء، وسيخيب ظن الاعداء داعيا الشعب لمواجهة أى احتمال اضافى على العدوان الواقع على العراق فعلا. وأضاف الرئيس العراقى اننا نرصد فحيح من وصفهم بالافاعى ونباح الكلاب مع العدوان المستمر فى شمال العراق وجنوبه ، وقال ان العدو هوالمرتبك وهو الذى عليه أن يفتش عن مخرج لما يعتبر ورطة له وعليه أن يتذكر المصير المشئوم لكل الامبراطوريات التى أعتدت على الامة العربية والشعب العربى فى الماضى. وقال صدام حسين ان أهداف العدوان الأميركي، اضافة الى السعي لاحتلال الخليج مادياً بالكامل، هو التغطية على الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وفشل الاجهزة الأميركية ازاء أحداث 11 سبتمبر 2001. وقال ان العدو يريد أن يغطى أيضا على ضعف وانهيار الاقتصاد الاميركى والهاء الشعب الاميركى عن الحقائق المتصلة بسياسة بلاده تجاه القضية الفلسطينية وحق شعب فلسطين وفشل السياسة الاميركية فى العالم وسياستها العسكرية فى أفغانستان. وأشاد صدام ايضا بالانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي وخاصة العمليات الاستشهادية. وقال «تحية الى شعب فلسطين المجاهد البطل وكل حر وحرة من الغيارى الاستشهاديين الذين يردون العدوان الصهيوني فيخيبون ظن السوء للادارات الاميركية التي تحالفت مع هذا الكيان المسخ». وهذه اول مرة ينتقد فيها صدام علنا مفتشي الاسلحة منذ عودتهم الى العراق في 27 نوفمبر الماضي بعد توقف دام اربع سنوات. وكالات