الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 هزت اربعة انفجارات مدينة زاهدان في بلوشستان جنوب شرق ايران بعد ظهر الاحد، فيما بدأ امس محاكمة بهروز جيران بايه رئيس المركز القومي للدراسات الاجتماعية وبحوث الرأي العام بتهمة المشاركة في استطلاع اظهر رغبة الايرانيين في استئناف الحوار مع الولايات المتحدة، وتمرير بحوثه للاجانب وللمعارضة المسلحة «مجاهدي خلق». وقالت صحيفة «ايران» الحكومية اليومية ان «العبوات الاربع انفجرت في الوقت نفسه تقريبا في انحاء مدينة زاهدان واوقعت اضرارا في ثماني سيارات وتسببت في تحطيم نوافذ عدد من المحال والبيوت المجاورة واصابة طفلين». ولم يشأ مسئولو المحافظة الذين تم الاتصال بهم هاتفيا اعطاء المزيد من التفاصيل حول مصدر الانفجارات ومن يقف وراءها. وقال علي يونس وزير الاستخبارات في تحذير سابق انه «يجب الا نسمح للمشاعر العرقية والمحلية التى نحترمها بحد ذاتها ان تتناقض مع المصلحة الوطنية لان اعداء الثورة يسعون الى استغلال هذه المشاعر». وكان الوزير نفسه اتهم بعض المجموعات الشيعية المتطرفة بالعمل على تأجيج التوتر مع الاقليات السنية بالمقالات المعادية. وفي اقوى محاكمة ينصبها المحافظون في السلطة القضائية لحقوقهم من الاصوليين، بدأت امس بالعاصمة طهران محاكمة بهروز الذي يتهمه القضاء بالترويج للحوار مع العدو الاميركي. ومثل بهروز امام المحكمة وسط حضور مدعوماً بعدد من النواب الاصلاحيين في مقدمتهم احمد بورجاني، وسط اجواء استقطاب سياسي ينذر بتصعيد الصراع السياسي داخل ايران. يذكر ان محمد خاتمي الرئيس الايراني كان اول من دشن الدعوة للحوار الحضاري مع الاميركيين منذ توليه الرئاسة في انتصار ساحق على المحافظين عام 1997. الوكالات