الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 في خطوة تؤشر لانتصار اسلوب معالجة بيونغ يانغ لادارة الازمة النووية مع الولايات المتحدة الاميركية، وتكشف عن الاذعان الدولي لسياسة المعايير المزدوجة اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس انها سوف تمنح كوريا الشمالية فرصة اضافية للتخلى عن برنامجها النووي واعادة المفتشين الدوليين، قبل طرح النزاع على مجلس الامن الدولي، في وقت اعلنت كوريا الشمالية حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها المسلحة. وفي خطوة جديدة لنزع فتيل الازمة اقترحت كوريا الجنوبية على الشطر الشمالي عقد اجتماع وزاري مشترك في سيئول، فيما دعا اعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الاميركي للحوار مع كوريا الشمالية. فقد نقلت وكالة «الاسوشيتدبرس» الاميركية للأنباء عن مسئول بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في جنيف قوله ان كوريا الشمالية سوف تمنح فرصة اضافية لاظهار التزامها بقرار التخلي عن البرنامج النووي، واعادة مفتشي الوكالة. وجاءت تصريحات المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه قبل اجتماع الامس لمجلس الوكالة (35 عضواً) لاقرار مسودة بيان يطالب كوريا الشمالية بالالتزام لتعهداتها طبقاً للمعاهدات الدولية النووية. واوضح المسئول انه سيتم الكشف عن جزء من الاعلان في ختام الاجتماع، الا ان جوهر الوثيقة التي ستطرح على ملجس الامن سيظل طي الكتمان لحين خرق كوريا الشمالية للاعلان، وعدم الاستجابة للفرصة الاضافية. وجاء اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس وسط اجواء دبلوماسية حاشدة، لنزع فتيل الازمة. فمن جهة اقترحت حكمة كوريا الجنوبية عقد اجتماع مشترك لوزيري التوحيد لبحث تسوية سليمة للازمة. ووجه غيونغ سي هيون وزير التوحيد بكوريا الجنوبية دعوة لنظيره الشمالي عبر الراديو لعقد اجتماع في سيئول في الفترة من 14 الى 17 يناير الجاري، لبحث البرنامج النووي وفي دعوة اميركية لاجراء حوار مع كوريا الشمالية.وأكد السيناتور الجمهوري شاك هاغل عبر شاشات التلفاز الاميركي ليل الاحد/الاثنين إن السبيل الوحيد لانهاء المواجهة هو التوجه مباشرة إلى «المصدر». من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي كارل ليفين إن على إدارة بوش ألا تخشى من التعامل دبلوماسيا مع كوريا الشمالية. أما السيناتور الديمقراطي جون ادواردز، والذي أعلن مؤخرا عن ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة عام 2004، فشدد على أنه يؤيد فتح حوار مع بيونغ يانغ. وفي سياق التصعيد لمواجهة الضغوط الاميركية اصدر جنرالات الجيش الكورى الشمالى اوامر للقوات بإعلان حالة التأهب القصوى قبل الاجتماع الدولى الحاسم الذى يعقد فى واشنطن وسيحدد ما اذا كانت الولايات المتحدة ستتبنى سياسة مصالحة او ستصعد ازمتها النووية مع بيونغ يانغ. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية على موقعها على شبكة الانترنت أن كبار قادة الجيش الكورى الشمالى اجتمعوا خلال عطلة نهاية الاسبوع للاستعداد لتدهور محتمل للازمة التى ذكرت وسائل الاعلام الرسمية انها دخلت مرحلة خطيرة للغاية ولايمكن التنبو بها. واضافت «الغارديان» ان افضل الآمال فى تحقيق السلام تمثل فى التوصل لخطة حل وسط صاغها مجلس الامن القومى الكورى الجنوبى يوم السبت الماضى وسيعرضه فى واشنطن. وتقضى الخطة بأن يضمن الرئيس الاميركى جورج بوش شخصيا امن كوريا الشمالية واسئناف امداداتها من البترول على ان تتم مطالبة بيونغ يانغ باغلاق مفاعلها النووى وعدم الاستمرار فى برنامج انتاج يورانيوم مخصب. وقالت «الغارديان» انه سيدعم هذا الاتفاق معونات دولية وضمانات امنية تقدمها الصين وروسيا، ومن اجل اعطاء فرصة للتحرك الدبلوماسى فئنه من المتوقع ان تعطى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فرصة شهر لكوريا الشمالية من اجل السماح للمفتشين النووية الذين طردتهم بالعودة لبيونغ يانغ مرة اخرى، وفيحالة فشل المحاولة سترفع الوكالة القضية لمجلس الامن الدولى وهو ماقد يعنى تدهور الازمة. واكدت وكالة الانباء الكورية الشمالية ان «قوات (الرئيس الاميركي جورج) بوش تقوم بنشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ لفرض عقوبات عسكرية وضرب كوريا الشمالية متذرعة بـ «التقدم (الكوري الشمالي) المزعوم للحصول على سلاح نووي» و«التهديد في مجال الصواريخ»». واضافت ان ذلك «يشكل بوضوح دليلا على نوايا الولايات المتحدة بشن تدخل عسكري ضد كوريا الشمالية بحجة انها تشكل «تهديدا نوويا وفي مجال الصواريخ» لتسوية الازمة الثنائية بالقوة ليس بالوسائل السلمية». وكالات