الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 ارتفعت حصيلة قتلى العملية الاستشهادية المزدوجة في تل ابيب الى 23 قتيلاً اضافة لسبعة في حالة موت سريري غالبيتهم العظمى من الاسرائيليين في وقت شنت المروحيات غارات انتقامية على غزة اسفرت عن اصابة ثمانية فلسطينيين بالتزامن مع اجتياح شامل لمخيم رفح جنوب القطاع اسفر عن اصابة اثنين وتدمير منزل لمقاوم. واعلن صباح امس عن موت مجندة اسرائيلية ضمن قتلى العملية الاستشهادية في محطة الباصات المركزية القديمة وسط تل ابيب امس الاول ليصل عدد القتلى الى «23» ويتوقع المزيد حيث مازال سبعة اسرائيليين في حالة موت سريري ووصفت اصابة مجندة اخرى بأنها خطرة جداً فيما بقي سبعة اخرون في حالة صعبة حسب المصادر الطبية الاسرائيلية فيما اكدت المصادر ان الجرحى نحو مئة مازال اكثر من 69 يتلقون العلاج المكثف في المشافي الاسرائيلية. وقال شلومو اهرونشكي القائد العام للشرطة الاسرائيلية ان عدد القتلى في العملية المزدوجة في تل ابيب وصل الى «23» فيما وصل عدد الجرحى الى 100 جريح. وذكرت المصادر الاسرائيلية انه تم تحديد هوية 15 جثة من القتلى. وقالت ان من بين الذين تم تحديد هويتهم من القتلى احد عشر اسرائيليا بينهم مجندة واربعة من العمال الاجانب. وقال «صوت اسرائيل» «ويبدو ان معظم القتلى هم اسرائيليون وليس عمالاً اجانب كما كان يعتقد فور وقوع الاعتداء». ونفذ العملية استشهاديان «فجرا نفسيهما بفارق نصف دقيقة في شارعين مجاورين في محطة الباصات القديمة وكان بحوزتهما عبوتان ناسفتان شديدتا الانفجار كانتا تحتويان ايضاً على كرات حديدية وشظايا معدنية مختلفة». وشنت مروحيات الاباتشي الاسرائيلية غارات وحشية الليلة قبل الماضية على منشآت مدنية وصناعية وسط مدينة غزة. عند الساعة الثانية عشرة ليلاً. وافادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء ان ثمانية مواطنين على الاقل اصيبوا بشظايا القصف الصاوخي الذي استمر لاكثر من ساعة فيما وصل الى المستشفى المذكور عشرات الحالات التي اصيبت بالخوف معظمهم من النساء والصغار. وانقطع التيار الكهربائي عن معظم احياء المدينة في حين اكد شهود عيان ان احد الصواريخ كاد ان يوقع مجزرة في صفوف تجمع من المواطنين في منطقة تقاطع محور شارعي الجلاء مع عمر المختار حيث سقط ولم ينفجر. واكدت مصادر امنية ان نحو 14 صاروخاً اصابت عدة ورش صناعية تقع في منطقتي عسقولة والزيتون في قلب المدينة. وقال عدد من الاهالي ان القصف دمر ورشاً صناعية تعود لعائلات البحطيطي وابناء الحاج موسى ابو شعبان، وورشة تعود لعائلة ياسين. وهرعت سيارات الاسعاف والدفاع المدني الى مواقع القصف في حين شوهد عشرات المواطنين وهم في حالات اضطراب يجوبون الشوارع بحثاً عن موقع آمن وهروباً من الغضب الصاروخي الوحشي. وأصاب أحد الصواريخ بيتاً سكنيا في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة ويقطن به شاب ووالدته على مقربة من مقر كان يجرى إعداده كموقع بديل لمقر الشرطة الفلسطينية بعد ان دمر خلال الاشهر الماضية بواسطة الطائرات الاسرائيلية. وقال شهود عيان ومصادر طبية ان الشاب ووالدته أصيبا بجراح وحروق طفيفة وتم نقلهما إلى المستشفى. وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان القصف استهدف مكاتب ومباني للسلطة الفلسطينية تقع في الحي التجاري في مدينة غزة. الى ذلك توغلت قوات الاحتلال فجر امس في منطقة تل السلطان ومخيم رفح جنوب غرب محافظة رفح. وقال شهود عيان ان قرابة ثلاثين دبابة وآلية للاحتلال توغلت مسافة تزيد عن الكيلومتر في منطقتي عربية وتل السلطان من مواقعها في محيط مستوطنة (رفح يام) وتحت غطاء جوي من المروحيات العسكرية. وقال اهالي المنطقة ان قوات الاحتلال قامت باحتلال المنطقة بشكل كامل وشرع جنود الاحتلال باعتلاء اسطح عدد من المنازل في وقت كانت تقوم فيه الدبابات بفتح نيران اسلحتها الرشاشة صوب منازل المواطنين. ونسفت قوات الاحتلال منزلاً مكوناً من ثلاثة طوابق يعود لاسرة حسن ابو عرمانة في منطقة تل السلطان وهو من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي كما اعتقلت ستة من افراد العائلة المذكورة. وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية الاثنين ان فلسطينيين اصيبا بجروح برصاص اطلقه الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل الاسرائيلية في منطقة تل السلطان. وقال المصدر الطبي ان «ثلاثة مواطنين اصيبوا بجروح متوسطة اثناء عملية توغل قوات الاحتلال الاسرائيلي في حي تل السلطان برفح»، احدهم يدعى يوسف الاخرس (27 عاما) اصيب بشظايا في الرأس. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار فجر امس على مستوطنة نفيه دوكاليم قرب خانيونس وادعى انه لم يقع اصابات. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:




