الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 شنت كاتبة اميركية هجوماً حاداً على سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش مؤكدة انه اجتهد لافتعال ازمة العراق بينما انهى عام 2002 وهو يمسك بأزمة نووية، بين يديه، ويحاول اسقاط القنابل فوق العراق وفوق رأس رئيسها صدام حسين ما يثبت فشله كسياسي وخاصة فيما يتعلق بسياسة اميركا الخارجية. وقالت الكاتبة الاميركية ماري ماكغروري ان كوريا الشمالية التي يشتبه في سعيها الى صنع القنبلة النووية بل وامتلاكها اثنتين منها على الاقل، ازاحت صدام حسين من الصفحة الاولى للجرائد وجعلت عدوانية اميركا ضد بغداد امراً غبياً بحيث تبدو الولايات المتحدة الان مستعدة لشن حرب ضد العراق ليس فقط من اجل البترول او من اجل ارييل شارون وانما لانها تستطيع الانتصار فيها. وتضيف الكاتبة الاميركية في موقعها على الانترنت ان كوريا الشمالية قصة مختلفة تماماً.. فهي تملك جيشاً قوامه نصف مليون جندي.. وتعد رهينة مع وجود 37 ألف جندي اميركي يتمركزون في كوريا الجنوبية على الحدود مع الشطر الشمالي لشبه الجزيرة الكورية.. وبينما يرحب صدام حسين بمفتشي الامم المتحدة فإن كيم غونغ ايل رئيس كوريا الشمالية يطردهم من بلاده.. وانتزع اختام ومعدات المراقبة الدولية التي تم وضعها في مفاعلاته النووية بمقتضى معاهدة عام 1994. واعلن انه سينتج كل ما يحتاجه من بلوتونيوم يمكن ان يستخدم في صنع الاسلحة النووية.. وتقول الكاتبة الاميركية «ان رئيس كوريا الشمالية وباختصار يتصرف كمجنون مشع!، وتمضي قائلة: وماذا فعل جورج دبليو بوش المدافع عن العالم الحر والجلاد الذي يطارد الارهابيين؟ حتى الآن لا شيء. وتقول الكاتبة الاميركية ان بوش يشعر على ما يبدو ان عدم التفاوض مع كوريا الشمالية هو الحل.. وتتساءل ماري ماكغروري هل «العزلة» والتهميش سيؤديان الى تركيع هذه الدولة المارقة؟ هل الزعيم الذي سيجوع شعبه لاطعام آلته الحربية والذي غزا والده جيرانه والذي فقد كل اتصال مع الواقع سترعبه فظاظة واشنطن؟ وتضيف ان الرئيس الاميركي طلب من جيران كوريا الشمالية تحذير كيم غونغ ايل من مغبة افعاله.. وكانت ردود الفعل حتى الآن متباينة حيث اعرب اليابانيون عن شعورهم بالخوف البالغ من الموقف المتأزم.. بينما بدا ان روسيا والصين تشغلها مسائل اخرى.. ويقول الرئيس الجديد للجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ وهو السيناتور ريتشارد لوغر الجمهوري من ولاية انديانا «اننا يجب ان نتفاوض ونتفاوض ونتفاوض» مع الخارجين عن القانون، الا ان ما من احد يشاركه الرأي. وتشير الكاتبة الاميركية الى ان رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي رد بعجرفة ان على كوريا الشمالية الحذر والا يجول بخاطرها ولو للحظة ان اميركا عاجزة عن شن حرب ضدها.. وبمناسبة الكريسماس ضم اطرافاً اخرى الى قائمة الحروب التي ستشنها الولايات المتحدة فأوضح ان هناك حرباً ستشن ضد تنظيم «القاعدة، واخرى مازالت في طور الاعداد ضد العراق وثالثة ضد بيونغ يانغ». القناة