الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 طالب عدد من نواب البرلمان المصري امس، باقالة حكومة عاطف عبيد بالكامل فوراً، ودعوا خلال اجتماع عاصف للجنة الدفاع والامن القومي، باجراء محاكمة جنائية وعلنية عاجلة لجميع المسئولين عن تسريب 170 طن لحوم مستوردة فاسدة الى الاسواق المصرية وتناولها من قبل قطاعات عريضة من المواطنين، منها 90 طن تم تهريبها من الغرفة المخصصة لاعدامها في ميناء الاسكندرية و 80 طناً اخرى تسربت من الثلاجة الى داخل الاسواق. وطالب النواب باعدام مستوردي السلع الفاسدة. وكان 14 نائباً في البرلمان قدموا طلبات احاطة عاجلة الى الحكومة. ودعوا الى الكشف عن مافيا الفساد في مختلف الاجهزة التنفيذية الحكومية التي كانت وراء تسريب هذه اللحوم الفاسدة الى الاسواق. والكشف عن مافيا الجمارك والصحة وغيرها التي كانت وراء تهريب هذه اللحوم. اكد النواب ان اعضاء عصابة المافيا من الموظفين المسئولين عنها، ليسوا افضل او احسن من وزراء ومحافظين يتم محاكمتهم الآن واصبحوا خلف اسوار السجون. واعلن النواب احتجاجهم على تغيب وزراء مسئولين عن هذا الملف عن اجتماع اللجنة البرلمانية. في الوقت الذي حضر فيه فقط الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية الذي اكد انه حضر كنائب في البرلمان. وطالب النواب باعلان قائمة سوداء تضم مافيا المستوردين لتلك اللحوم. واشاروا الى ان هناك لحوماً فاسدة بدأت تتوافد على ميناء دمياط بعد تضييق الخناق على المافيا في ميناء الاسكندرية. محذرين من تكرار تجربة توفيق عبدالحي اشهر مستورد للحوم الفاسدة في مصر. في السبعينيات ولم يترك شيئاً الا واستورد من اللحوم حتى الطيور الجارحة ثم هرب. وسعى الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة في كلمته الى امتصاص الغضب البرلماني واكد على خطورة هذا الملف. وقال ان النواب مجتمعين على اثارة هذه الازمة والوصول الى نتيجة فيها. واضاف غالي انه يكون درباً من الخيال لو قلنا ان جميع المستوردين لن يستوردوا لحوماً فاسدة. ولكن ما نبحث عنه هو كيفية تلافي وقوع هذه الحوادث. مشيراً الى ان اللحوم ليست هي السلعة الوحيدة التي تستورد فاسدة. ولكن هناك سلع اخرى تستورد تكون غير صالحة. واقترح وزير التجارة تشكيل لجنة برلمانية حكومية تحت اشراف لجنة الدفاع والامن القومي تضم نواب البرلمان ومسئولين من كافة الوزارات المعنية وفحص هذا الملف من كافة جوانبه واعلان النتائج. ولفت النظر غياب اكثر من 65% من نواب البرلمان اصحاب طلبات الاحاطة للحكومة دون عذر. في الوقت الذي حضر فيه نواب خارج هذا الاطار. وانفرد النائب جمال ابو ذكرى بالاشارة الى ان وراء الفساد الذي استشرى في مصر مخطط صهيوني. وطالب رجب هلال حميدة باعلان اسماء المستوردين، وقال انه مصيبة ان يقول وزير التموين والتجارة الداخلية انه ليس مسئولاً عن هذه اللحوم الفاسدة. واذا كان الامر كذلك فعليه ان يحمل عصاه ويرحل فوراً. ومن العار التستر على اي منحرف او منع اعلان اسماء الفاسدين والمفسدين. وتحديد المجرم الحقيقي. ليطبق عليه قرار الحاكم العسكري ويتم اعدامه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: