الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 اختتمت المؤتمرات الشعبية الأساسية في ليبيا أعمالها أمس، باقرار ضرورة استكمال مساءلة مؤسسات الدولة، بعد أن فرغت المؤتمرات من مناقشة جدول أعمالها واتخذت القرارات بشأن ما تراه مناسباً لها ورسمت وحددت سياستها الداخلية والخارجية وما تريد تنفيذه خلال هذا العام. وناقشت جماهير المؤتمرات الشعبية خلال عشرة أيام تقارير الأمانات «الوزارات» وتقرير المتابعة والرقابة الشعبية وجملة من القوانين والمشروعات، وكذلك السياسة الخارجية وبند المساءلة، وهي النقاط التي تحظى بأولوية واهتمام المؤتمرات وسيتم تجميع ما ناقشته المؤتمرات الشعبية من خلال اللجان الشعبية العامة للشعبيات في كل الجماهيرية لعرضها على مؤتمر الشعب العام في دورته المقبلة في فبراير المقبل. وسيتم محاسبة عدد من الأمانات «الوزارات» والشركات والهيئات بناء على توجيهات من الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي طالب المؤتمر بضرورة التوسع وتشديد المساءلة لمعالجة مواطن الخلل في العمل الاداري والشعبي ومحاربة الفساد والفوضى. ومن المتوقع أن يصدر مؤتمر الشعب العام في بداية فبراير جملة من القوانين والتشريعات مثل فرض رسوم جديدة على السلع الكمالية وتعديل قانون الضرائب والجرائم الاقتصادية وقانون لتنظيم عمل الجمعيات الأهلية وانشاء شركات مساهمة واقرار الميزانية العامة وتسريع برنامج الاستثمار الداخل والخارج واقرار السياسة التعليمية الجديدة في ليبيا وتوفير المستلزمات لها واعادة النظر في أجهزة الأعمال العامة ودعم المصارف التنموية والزراعية والتوسع في منح القروض الاسكانية ووضع ضوابط للنظام التشاركي في مجال الصحة والتنظيم والاهتمام بالصناعات المحلية لتكون قادرة على المنافسة وتسويق الانتاج وتخفيض ظاهرة العلاج بالخارج والعناية بالبيئة وحصر الاستيراد بالمواد الضرورية ومعدات الانتاج واستكمال المشروعات التنموية المتوقعة وتوحيد سعر الصرف للدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية. وينتظر أن تجرى بعض التعديلات على تشكيلة أمانة مؤتمر الشعب العام وكذلك اللجنة الشعبية العامة «لتشكيل الوزارة» وقد تطال أمانة العدل وأمانة المالية وأمين مجلس التخطيط العام والتي صدرت بحقهم أحكام قضائية في العام الماضي في قضية تنامي الأرصدة لدى المصارف بالاضافة الى تغير أمناء بعض مديري الشركات التي أشار اليهم تقرير المتابعة. طرابلس ـ سعيد فرحات: