الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 في الوقت الذي قالت فيه صحف بغداد ان «العراق» نجح في «اسقاط انياب القرار 1441» بعد فتح الابواب للمفتشين واصل المفتشون عملياتهم وقاموا بزيارة مفاجئة ولأول مرة لمقر دائرة الرقابة الوطنية العراقية في وسط العاصمة بغداد اضافة الى موقع في الموصل والبصرة. وقال شهود عيان انه بمجرد دخول المفتشين مقر دائرة الرقابة الوطنية التي يرأسها اللواء حسام محمد امين اغلقوا البوابة الرئيسية وحاصروا مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري ومنعوا الدخول والخروج من المقر. ودائرة الرقابة الوطنية هي الجهة التي تتولى الاتصال بالمفتشين الذين يبحثون عن اسلحة مزعومة للدمار الشامل. ويرافق مسئولون من الدائرة المفتشين في تفتيشاتهم منذ ان استأنفوا عملهم في العراق في 27 ديسمبر. ولم يسمح لمندوب العراق بالامم المتحدة بالخروج من مبنى الرقابة الوطنية وقال الدوري «دخلت لزيارة خاصة ومفاجئة اخبرت بأنه لا يسمح لاحد بالخروج». وافاد المركز الصحافي لدى وزارة الاعلام العراقية ان خمس فرق كانت تعمل على الارض صباح امس. وكان المفتشون يتفقدون موقعاً لم يحدد في وسط بغداد فيما زار فريق من الاخصائيين في مجال الصواريخ مصنع 7 ابريل في نهروان على بعد 20 كلم جنوب شرق بغداد. وتوجه فريق آخر الى مدينة الرمادي على بعد 100 كلم غرب بغداد حيث تفقد مصنعاً للكربون تابع لشركة صدام العامة. وفي الموصل، زار فريق مستشفى ابن سينا فيما توجه مفتشون لزيارة مركز دراسات المحيطات في جامعة البصرة كما افاد المركز الصحافي. وللمرة الاولى منذ استئناف عمليات التفتيش في 27 نوفمبر قام فريق امس بعملية تفتيش في البصرة. كما اقام مفتشو الامم المتحدة امس قاعدة مؤقتة في الموصل ثالث المدن العراقية التي تبعد 400 كلم شمال بغداد. واوضح المتحدث باسم المفتشين هيرو يواكي ان المفتشين اقاموا هذه القاعدة المؤقتة لشمال العراق في فندق نينوي بالاس في الموصل. وقد سبق ان زارت فرق التفتيش عدة مواقع في الموصل في ديسمبر الماضي. الا ان اقامة قاعدة مؤقتة ستتيح لهذه الفرق العمل في شمال العراق دون الاضطرار الى قطع مسافة 400 كلم للعودة الى بغداد للطاقة الذرية انشطتهم مع اقتراب موعد 27 يناير الحاسم حين سيقدم هانس بليكس رئيس انموفيك ومحمد البرادعي مدير الوكالة تقريراً الى مجلس الامن في نيويورك حول نتائج اول شهرين من عمليات التفتيش. وسيجري بليكس والبرادعي قبل ذلك محادثات في بغداد، في تاريخ لم يحدد حتى الآن. واكدت صحيفة رسمية عراقية امس ان العراق نجح في «اسقاط انياب القرار 1441 بعد فتح الابواب للمفتشين، وتعاون معهم في اظهار الحقيقة كاملة امام العالم». وقالت صحيفة «العراق» «لقد اثبتنا للعالم اجمع ان ما يقوله العراق هو الحقيقة بعينها واسقطنا انياب القرار 1441، بالمصداقية والثقة بالنفس والاقتدار». وانتقدت الصحيفة بشدة التصريحات التي تصدر عن الادارة الاميركية وقالت «ان الغباء الاميركي المفرط الذي تمارسه ادارة واشنطن في التعامل مع ارادات الشعوب صار مهزلة تاريخية .. تعكس السقوط الاخلاقي المريع في تصرفات واحكام ادارة الشر الاميركية». وسخرت «العراق» من تصريحات الرئيس الاميركي التي اشار فيها الى ان العراق يشكل خطرا يهدد اميركا وقالت «لا نعرف لحد الان، ولا يعرف العالم ايضا ما حجم هذا الخطر وما نوعه والكيفية التي سيكون عليها بعد ان سقطت هذه الافتراءات في ساحة مكشوفة تماما واطلع العالم على كل تفاصيلها ودقائقها». ومن جانبها قالت صحيفة «الثورة» «ان من يتابع التهديدات الاميركية والحشود التي تمثل تهديدا للوطن العربي بأكمله والمنطقة كلها ويتابع مسلسل العدوان المستمر على العراق لا بد ان يتساءل اين هو مجلس الامن الدولي ؟ وهل يعقل ان يستمر صمته ازاء عدوان مستمر وتهديدات اميركية وبريطانية مستمرة». وكالات
