الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 في الوقت الذي يستعد رياك قاي رئيس مجلس الولايات الجنوبية السودانية الذي تم تعيينه في المنصب بقرار من عمر البشير رئيس الجمهورية الشهر الماضي لتكوين حكومته الجديدة بالجنوب، تجددت بوادر الخلافات مرة أخرى بين الحكومة والحزب الجنوبي الرئيسي المتحالف مع «المؤتمر الوطني» ـ الحزب الحاكم. وعبر الحزب الجنوبي «جبهة الانقاذ الديمقراطية» عن عدم رضائه عن شغل رياك قاي منصب رئيس الجنوب واعتبروا أن هذا المنصب من نصيب جبهة الانقاذ باعتبارها هي التي وقعت مع الحكومة اتفاقية الخرطوم للسلام والتي بموجبها تم استحداث مجلس الجنوب. وفي هذا السياق قال مكواج تينج وزير الدولة بوزارة الحكم الاتحادي والناطق الرسمي باسم جبهة الانقاذ ل«البيان» ان حزبه قدم مذكرة للحكومة طالب فيها أن يمنح مناصب 3 وزراء وزارات مركزية و3 وزراء دولة وعدداً من الوزارات في الولايات الشمالية. وعلى صعيد الجنوب طالبت جبهة الانقاذ بأن تمنح نصف مقاعد ولاة الولايات الجنوبية بالاضافة الى 8 وزارات بالجنوب ومناصب 3 مستشارين بمجلس الجنوب. وانتقد تينج الحزب الحاكم مندداً بعدم استجابته للمطالب التي تقدمت بها جبهة الانقاذ في الفترات الماضية. وعبر عن عدم رضاء حزبه عن تعيين رياك قاي حاكماً لجنوب السودان باعتباره يمثل المؤتمر الوطني ويشغل نائب الأمين العام لحزب المؤتمر. وأضاف تينج «نحن بحكم تحالفنا مع المؤتمر الوطني فإن من حقهم حكم الجنوب فيما يتولى الحزب الذي يترأسه الرئيس عمر البشير حكم الشمال». وتكتم تينج عن الافصاح عن رد فعل حزبه في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم وقال : «لكل حادثة حديث». وشدد على أن حاكم الجنوب الحالي رغم أنه أحد الموقعين على اتفاقية الخرطوم للسلام التي وقعت بين عدد من الفصائل الجنوبية التي كانت تحمل السلاح والحكومة في عام 1997م الا أنه حالياً اصبح لا يعبر عن هذه القوى لانه بمحض ارادته ترك هذه الفصائل وانضم للحزب الحاكم. وكانت جبهة الانقاذ الديمقراطية التي تعتبر الجناح الجنوبي الرئيسي المتحالف مع الحكومة قد وصلت خلافاتها مع الحكومة الى ذروتها في عام 2000 وتمخض عن تلك الخلافات انشقاق رئيس الحزب انذاك د. رياك مشار الذي كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية وحاكم الجنوب من الحكومة وعودته مجدداً للتمرد على الحكومة وانضمامه مؤخراً للحركة الشعبية التي يقودها جون قرنق. الخرطوم ـ خالد عبدالعزيز: