الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 اقتحم جيش الاحتلال مجدداً مدينة جنين بالضفة الغربية وقصف مناطق قطاع غزة ودمر مركزاً للشرطة ومنزلين واصاب ستة مدنيين بالتزامن مع اطلاق اكاذيب من مثل قرب وقوع عملية استشهادية في القدس فندته شرطة الاحتلال والزعم بنجاح المقاومة في تطوير قاذفات بأربعة رؤوس لتبرير العدوان الشامل والمبيت ضد القطاع. واعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فتى فلسطينيا اصيب بجراح متوسطة فجر امس عندما اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى نيران اسلحتها صوب منازل المواطنين الفلسطينين فى مدينة غزة. وأفادت المصادر أن المواطن جمعة منحوس «17 عاما» أصيب بشظايا القذائف المسمارية التى أطلقت باتجاهه واصفا حالته بأنها متوسطة. وكانت دبابات الاحتلال اطلقت عشر قذائف مدفعية باتجاه المنطقة المحيطة بمقبرة الشهداء شرق مدينة غزة مما الحق اضرارا مادية جسيمة بالممتلكات منازل المواطنين الفلسطينيين. كذلك اصيب خمسة مواطنين فلسطينيين بجروح جراء قصف بالرشاشات لمنطقة رفح.. بينما تعرضت مواقع عسكرية اسرائيلية لاطلاق نار في مناطق رفح والمجتمع الاستيطاني في غوش قطيف بخانيونس في قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية، ان الجيش الاسرائيلي قصف منطقة رفح الحدودية وسبب ضرراً جسيماً لمبنى شرطة الحدود الفلسطينية. وذكر «صوت إسرائيل» أن الجيش الاحتلالي دمر مساء السبت منزلين في مدينة رفح جنوبي القطاع غزة. ونقل عن مصادر عسكرية زعمها إن المنزلين كانا مهجورين وذلك لمنع متشددين فلسطينيين من إطلاق النار منهما على الجنود الاسرائيليين في المنطقة. وافاد بيان عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ليلة السبت الاحد ثلاثة فلسطينيين مسلحين حاولوا التسلل من مصر الى رفح في جنوب قطاع غزة. واضاف المصدر نفسه ان الرجال الثلاثة كانوا يحملون كيسا خبأوا فيه رشاشات كلاشينكوف وآلاف الرصاصات. وختم البيان العسكري ان الثلاثة يخضعون حاليا للتحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. وفي الضفة توغلت قوات الاحتلال امس معززة بعدد من الدبابات والمجنزرات وسيارات الجيب العسكرية في مدينة جنين من عدة محاور. وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال اقتحموا حي الالمانية، الحي الشرقي في المدينة وقصفت دبابات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين مما الحق بها اضراراً بالغة حيث اعلن عن اصابة شاب بجراح خطرة. وفى قلقيلية بشمال الضفة الغربية تعرضت قوة عسكرية اسرائيلية لاطلاق نار دون وقوع خسائر حسبما ذكر الراديو فى الوقت الذى اعتقلت فيه قوات الاحتلال اثنين من المواطنين الفلسطينيين فى المنطقة. واضاف انه فى ضاحية شويكة فى طولكرم بالضفة الغربية انفجرت عبوة ناسفة كبيرة على طريق الدوريات الاسرائيلية دون وقوع خسائر، بينما جرى اشتباك بين قوة اسرائيلية ومسلحين فلسطينيين قرب بلدة قباطيا بمنطقة جنين. وكانت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي انتشرت، الليلة قبل الماضية، في منطقة القدس في اعقاب تلقي تحذيرات ساخنة، تقول ان التنظيمات الفلسطينية تنوي تنفيذ عملية تفجيرية في مدينة القدس قريباً. ولكن المتحدث باسم شرطة الاحتلال في القدس فضح هذه الاكاذيب بقوله انه «لا توجد معلومات لدى شرطة القدس حول محاولة انتحاري فلسطيني دخول المدينة». ووصف رشيد أبو شباك رئيس جهاز الامن الوقائى الفلسطينى فى قطاع غزة ما تناولته احدى الصحف الاسرائيلية بشأن حركتى فتح وحماس وتطوير قاذفات صواريخ جديدة بأنه كلام سخيف جدا، ويدخل فى اطار المحاولات الاسرائيلية للتضخيم والتحريض من أجل ايجاد أعذار لتنفيذ مخططهم الاستعمارى القاضى باجتياح القطاع بالكامل. وقال ابو شباك انه لاحركة فتح ولا غيرها تستطيع أن تمتلك هذا النوع من السلاح، وانا لا استغرب أبدا من قيام حكومة اسرائيل بعمل احمق ضد القطاع. وكانت «يديعوت احرونوت» نقلت عن مصادر اسرائيلية ادعاءها بأن الحركتين طورتا خلال الأشهر القليلة الماضية قاذفات صواريخ جديدة ذات أربعة رؤوس قادرة على اطلاق أربعة صواريخ فى ان واحد عرضت خلال مهرجان يوم فتح فى مدينة خانيونس الجمعة. وزعمت سلطات الاحتلال الاسرائيلية «أنه تبين لها من الصور التى التقطت خلال المهرجان أن الصواريخ التى تطلق من القاذفة يصل طولها الى حوالى متر واحد، وقطرها 120 مليمترا وهى أقصر من الصواريخ المعروفة باسم القسام 2 ومداها أقل». وأدعت سلطات الاحتلال الاسرائيلية «أن جهاز الامن الوقائى الفلسطينى بقطاع غزة برئاسة العقيد رشيد أبو شباك، يدير الصناعات العسكرية الفلسطينية وان هناك ارتفاعا فى أسعار الذخيرة والاسلحة فى القطاع بشكل كبير مع وجود نقص كبير فى الذخيرة. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
زعم تطوير المقاومة لقاذفات رباعية الرؤوس لتبرير عدوانه، الاحتلال يجتاح جنين ويقصف غزة بالقذائف المسمارية
