الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 سعى الارهابي ارييل شارون لابعاد الانظار عن قرار شرطة الاحتلال استدعاء ابنه عومري ووزير للتحقيق في فضيحة الليكود الانتخابية باثارة ازمة دبلوماسية مع بريطانيا باتهام توني بلير رئيس وزرائها بالتدخل في انتخابات الكنيست عبر استضافة عميرام ميتسناع زعيم حزب «العمل» والذي اتهمه بقلة الخبرة اضافة لاستضافة لندن مؤتمراً حول العملية السلمية رفض بلير اي مشاركة اسرائيلية فيه. واعلنت الاذاعة العبرية امس ان الشرطة ستستدعي قريبا عومري شارون ابن رئيس الحكومة الاسرائيلية اضافة الى وزير مهم لاستجوابهما بشأن مسألة فساد متعلقة بالانتخابات. وحسب الاذاعة فان الشرطة جمعت شهادات عدة تورط عومري شارون وهذا الوزير الذي لم يكشف عن اسمه في مسألة تمويل غير شرعي للحملة الانتخابية لوالده عام 1999. ويخشى حزب ليكود بزعامة ارييل شارون ان يساهم هذا التحقيق في زيادة تراجع شعبيته الناتج عن فضيحة شراء اصوات حصلت مطلع ديسمبر الماضي خلال اختيار مرشحي الحزب الى الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من الشهر الجاري. ولفت الانتباه بعيداً عن هذه الفضيحة سعى شارون لفتح معركة دبلوماسية ضد بلير. وأعرب شارون، (السبت)، في حديث أجرته معه صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن غضبه من خطوتين بريطانيتين، الأولى دعوة رئيس حزب العمل، عمرام ميتسناع للقاء رئيس وزراء بريطانيا، والثانية عقد مؤتمر شرق أوسطي لبحث موضوع الإصلاحات في السلطة الفلسطينية بمشاركة مندوبين يمثلون رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، ودون مشاركة مندوب إسرائيلي. إلى ذلك، أعرب كل من بنيامين نتانياهو وزير الخارجية، الاسرائيلي وشارون للجانب البريطاني عن معارضتهما لعقد اللقاء، بل منعوا سفير إسرائيل في لندن، تسفي شتاوبر، من حضور اللقاء المقرر الخميس. وتجدر الإشارة الى أن غيرهارد شرويدر المستشار الالماني، وجه دعوة لميتسناع لزيارة ألمانيا، إلا أن الأخير اضطر إلى تأجيل الزيارة إلى ما بعد الانتخابات لضيق الوقت. وازدادت حدة التوتر مع البريطانيين أكثر بعد أن علمت إسرائيل أنه من المقرر عقد شبه مؤتمر شرق أوسطي خلال الاسبوع الجاري في العاصمة لندن لبحث الإصلاحات في السلطة الفلسطينية بتركيبتها الحالية دون اشتراط تطبيقها بإقصاء رئيس اسلطة الفلسطينية، ياسر عرفات. وسيشارك في المؤتمر مندوبون مصريون، سعوديون، وأردنيون وبغياب مندوب إسرائيلي. وكان شارون طلب من البريطانيين إشراك مندوب إسرائيلي حتى لو كان ذلك بصورة غير رسمية، إلا أن البريطانيين رفضوا ذلك. كذلك دعا شارون سفير بريطانيا لدى إسرائيل، شرارد كوبر ميلس، قبل أيام معدودة إلى ديوانه ووبخه قائلاً: «إنني أنظر ببالغ الخطورة إلى محاولاتكم الساعية لإحياء عرفات.. طالما أن عرفات هو المسئول عن إجراء الإصلاحات لن يسفر ذلك عن أي شيء ايجابي». وتعمد شارون خلال اجتماع حكومته امس لمهاجمة ميتسناع رغم ان جدول اعمال الاجتماع يتضمن مواضيع تتعلق بالانهيار الاقتصادي. ووجه شارون هجومه المباشر الى رئيس حزب العمل، قائلاً: «لدينا فرصة حقيقية لبداية عملية سياسية، ولن نجعل هذه الفرصة تضيع من ايدينا نتيجة اخطاء مردها الى غياب خبرة ميتسناع». وأضاف رئيس الحكومة ان اسرائيل تمتلك خطة تناسب بشكل مبدئي خطة الرئيس بوش، وتوفر فرصة الانتصار على الارهاب وقيادة الارهاب، وفتح الطريق امام السلام. واضاف، من خلال التلميح الضمني الواضح الى مصوتي المركز، ان هناك تصدعات في الجانب الفلسطيني، وامكانية حقيقية لبدء خطة سياسية. و«اوضح» قائلاً: «من المهم في سبيل تحقيق الفرصة السياسية، التوضيح بأن افكار ميتسناع لا تمثل ولن تمثل سياسة دولة اسرائيل». ويجدر الذكر ان شارون تطرق، ولأول مرة للتقرير الذي نشرته «يديعوت احرونوت» حول الاموال التي تلقاها نجله جلعاد من رجل الاعمال دافيد آبل مقابل خدمات استشارية في مشروع «الجزيرة اليونانية». وعقب شارون على ذلك قائلاً: «لقد نظرت الى ذلك بعين الخطورة وامتعضت مما نشر عن ابني غلعاد، سبق ونشرت الصحيفة هذه القضية قبل بضع سنوات ومع ذلك لم تفكر الشرطة حتى الآن بدعوة غلعاد للتحقيق ولو مرة واحدة. غلعاد ليس متهماً بشيء. نشر هذه القضية مرة اخرى يهدف المساس بي. ان القضية هي سياسية.. هذه القصص جاءت لتحويل الاهتمام عن المواضيع الامنية». القدس ـ «البيان»:
استدعاء عومري ووزير للتحقيق وبلير يرفض مشاركة اسرائيل في مؤتمر لندن، شارون يفتعل ازمة دبلوماسية مع بريطانيا للتغطية على فضيحة الليكود
