الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 عارض عبدالله غول رئيس الوزراء التركي تقسيم العراق وقال اثر لقائه حسني مبارك الرئيس المصري في منتجع شرم الشيخ امس «لا نريد رؤية العراق مقسماً» واضاف في المحطة الثانية لجولته العربية بأنه «يتعين علينا ان نعمل بشدة لتجنب الحرب». واضاف باللغة الانكليزية خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري ان «وحدة العراق امر مهم للغاية نتطلع اليه بانتباه، لا نريد رؤية العراق مقسما». وتابع غول «يتعين ان نعمل جميعا بشدة لتجنب الحرب والعراق مسئول كذلك». وقال «يجب ان نقوم بأفضل ما يمكن وليس تركيا وحدها وانما الجميع في المنطقة وضمنهم العراق» من اجل تجنب الحرب. وردا على سؤال حول موضوع المناورات العسكرية التي اشتركت فيها تركيا مع اسرائيل والولايات المتحدة اخيرا، اوضح غول «لم نتطرق الى هذا الموضوع وتحدثنا عن العلاقات الثنائية والازمة التي تواجه المنطقة وكيفية منع الحرب لانها ستكون باهظة الثمن». واجاب ردا على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية التركي يشار ياكيش من ان حل مشكلة العراق سيتم عبر نفي صدام حسين، وما اذا كانت تركيا تود استضافته ان «هذه التصريحات تعرضت لسوء فهم غير انه يتعين علينا التفكير في الكثير من البدائل والامور والاحتمالات لان الحرب ليست امرا جيدا». وقال «يجب علينا ان نبحث عن السبل الافضل لمنعها». وردا على سؤال حول موقف تركيا في حال اندلاع حرب ضد العراق، قال «دعنا نعمل اولا من اجل تجنب هذه الحرب». وعما اذا كانت تركيا ستسمح للقوات الاميركية بشن الهجوم انطلاقا من اراضيها، اجاب «اننا نحاول تجنب هذه الحرب من خلال بذل قصارى جهدنا ليس فقط من جانب تركيا بل كل جهود دول المنطقة بما في ذلك العراق». وحول شعوره الشخصي بالنسبة لاحتمال نفي الرئيس العراقي، قال «هذا ليس مشروعنا في الواقع يجب ان تكون هناك سبل اخرى غير النفي لوقف الحرب». ومن جانبه وصف عاطف عبيد مباحثات مبارك وغول بأنها كانت بناءة وطيبة على حسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. وحول الجانب السياسى من المباحثات أشار عبيد الى ان مبارك وغول ناقشا تطورات الوضع فى الشرق الاوسط مشيرا الى أنه عقد جلسة مباحثات مع رئيس وزراء تركيا جرت خلالها مناقشة العلاقات الثنائية واتفقا على تنمية العلاقات فى مجال التصنيع المشترك وفى مجال التقنيات الزراعية وتنمية التجارة وفى مجال تصدير الفائض من الحاصلات المصرية الى تركيا واستيراد الفائض التركى. وقال ان المباحثات أظهرت تطابقا فى وجهات النظر بين البلدين كما تم الاتفاق على استقبال القاهرة لوفد عالى المستوى يضم مسئولين ورجال أعمال من الجانب التركى قريبا لتعزيز العلاقات ووصف زيارة غول لمصر بأنها اضافة الى العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا. وقالت الوكالة ان غول بحث مع مبارك سبل تجنب حرب ضد العراق. واضافت ان المحادثات تطرقت الى «تطورات الوضع بالنسبة للملف العراقي واستعراض امكانية التوصل الى حل سلمي للازمة وتجنيب المنطقة ويلات احتمالات تعرض العراق لعمل عسكري والآثار السلبية الوخيمة على الاستقرار والامن في المنطقة». وكان غول عقد فور وصوله الى منتجع شرم الشيخ، في زيارة قصيرة، صباح امس محادثات مع نظيره المصري عاطف عبيد. واضافت الوكالة ان محادثات غول تأتي في «اطار الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة التركية الجديدة للاستماع الى وجهة نظر الرئيس مبارك بشأن تطورات الوضع الخطير فى المنطقة وعواقب احتمالات تعرض العراق لهجوم عسكري تعارضه مصر والدول العربية اضافة الى تقييم كافة امكانيات الحل السلمي لهذه القضية لتجنيب المنطقة آثار الحرب». وكان غول صرح قبل مغادرته انقرة انه «يتعين على جميع دول المنطقة بذل الجهود» من اجل تسوية سلمية للازمة. وسيلتقي غول في وقت لاحق في القاهرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لبحث الملف العراقي والوضع في الاراضي الفلسطينية، حسب ما اعلن مصدر في الجامعة. وكالات