الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 تجددت المظاهرات المناهضة للحرب الأميركية المحتملة على العراق في باكستان أمس، حيث شهد اقليم البنجاب تظاهرة نظمتها جمعية الطلاب الاسلامية في مولتان في الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن انها غير قلقة من مثل هذه التظاهرات. وكان آلاف الاسلاميين الباكستانيين قد تظاهروا ضد التهديدات الأميركية بشن حرب على العراق وأحرقوا دمى تمثل جورج بوش الرئيس الأميركي. وقال زعيم «اتحاد مجلس الامل» الاسلامي المولى سميع الحق في تظاهرة ضمت حوالي 400 شخص في اسلام اباد «اذا هاجمت الولايات المتحدة العراق فهذا الامر سيفتح الطريق امام حرب هنا». واضاف «لن يكون أي اميركي آمنا هنا». وردد المتظاهرون الذين كانوا يستمعون الى كلمته امام المسجد الاحمر في اسلام اباد هتافات من بينها «الموت لاميركا». كما رفعوا لافتات كتب عليها «اوقفوا ابادة المسلمين» و«ندعم اخواننا مسلمي العراق». وكان «اتحاد مجلس الامل» فاز في الانتخابات العامة التي جرت في اكتوبر الماضي ب60 مقعدا أي اكثر بعشر مرات من عدد المقاعد التي كان يشغلها في السابق في البرلمان الاتحادي. ويسيطر الاتحاد على برلمان الولاية الشمالية الغربية الواقعة على الحدود مع افغانستان. وفي بيشاور المدينة القريبة من الحدود الافغانية عبر اكثر من ثلاثة آلاف متظاهر عن دعمهم للعراق. وقال القادة المحليون لاتحاد مجلس الامل «نحن مع العراق وسنبقى مع العراق». وفي مولتان جمعت تظاهرة ضد الاميركيين حوالي مئتين من النساء المحجبات. وفي المناطق القبلية الواقعة بين باكستان وافغانستان احرق متظاهرون مسلحون دمى تمثل الرئيس الاميركي جورج بوش بعد ان اطلقوا النار عليها من رشاشاتهم الهجومية. ومن جانبها أكدت وزارة الخارجية الاميركية انها لا تشعر بالقلق من تزايد التظاهرات في العالم ضد حرب محتملة ضد العراق معتبرة انها تندرج في اطار حرية التعبير. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الوزارة «جرت تظاهرات هنا وهناك. من حق الناس التظاهر وهذا أمر اساسي بالنسبة لنا ونعرف ان الناس الذين لديهم آراء يجب ان يتمكنوا من التعبير عنها». وأضاف ان «الاسرة الدولية اكدت بوضوح ان العراق بمحاولته امتلاك اسلحة للدمار الشامل يشكل تهديدا للسلام العالمي، وباكستان جزء من هذا التوافق العالمي ويسرنا ان نواصل تعاوننا معها». أ.ف.ب
