الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 اعترف تقرير رسمي لدائرة الاحصاء المركزية الاسرائيلية بأن انتفاضة الأقصى أرجعت اسرائيل 50 عاماً الى الوراء اقتصادياً، وان عام 2002 هو الأسوأ اقتصادياً منذ عام 1953، المسمى بعام الانكماش. وقال التقرير، الذي نُشر في عدد من الجرائد الاسرائيلية الأربعاء، إن الإنتاج المحلي عام 2002 الماضي انخفض بنسبة 1 في المئة، استمراراً لانخفاض بنسبة 9 في المئة في العام الذي سبقه (2001)، مقارنة بارتفاع عالٍ نسبياً، بلغت نسبته 7.4 في المئة، في عام 2000، ولم يسجل انخفاض بهذا الحجم في الإنتاج إلا قبل 49 عاماً، في عام 1953، وهذه هي المرة الأولى التي يهبط فيها الإنتاج بشكل حقيقي سنوي متواصل، منذ الإعلان عن إنشاء الدولة العبرية. وأضاف التقرير يقول إن عدد سكان اسرائيل ازداد هذا العام بنسبة 2.1 في المئة، ما يعني أن معدل الإنتاج للفرد قد انخفض بنسبة 3 في المئة بعد أن كان قد انخفض بنسبة 3.2 في المئة في عام 2001، وسجل ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المئة في عام 2000 وبلغ مجموع إنتاج الفرد هذا العام 15.6 ألف دولار، مشيراً إلى أن الانخفاض الحاد الذي سجل العام الماضي (2002) في معدل الإنتاج للفرد في إسرائيل، هو الأكثر ارتفاعاً بين الدول الغربية كافة، فقد سجل نمو سلبي للفرد في أربع دول فقط، بنسب أصغر بكثير مما هو الوضع في إسرائيل. وارتفع معدل الإنتاج للفرد في الدول الصناعية الـ 30 كلها (مجموعة الـ «OECD» هذا العام بنسبة 0.8 في المئة. وتابع التقرير إن الإنتاج في قطاع الأعمال انخفض في عام 2002 بنسبة حادة بلغت 3.1 في المئة استمراراً لانخفاض بنسبة 2.4 في المئة في العام الذي سبقه (2001)، ومقابل ارتفاع حاد بنسبة 9.7 في المئة في عام 2000، كما انخفض الإنتاج في فرع البناء هذا العام بنسبة 5.7 في المئة، استمراراً لانخفاض حاد بنسبة 9.3 في المئة في عام 2001. وتعكس المعطيات الإسرائيلية الرسمية، التي لم تكن مفاجئة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية مع استمرار «انتفاضة الأقصى» الفلسطينية، صورة قاتمة جداً لوضع الاقتصاد الإسرائيلي. فعلى مستوى المعيشة، انخفض الاستهلاك الخاص للفرد، وهو المؤشر المألوف لقياس مستوى المعيشة، هذا العام بنسبة 2.6 في المئة. وجاء هذا الانخفاض في الاستهلاك الخاص لأول مرة منذ عام 1980. وقد هبطت مصاريف اقتناء المنتجات الدائمة للفرد في عام 2002 بنسبة حادة، بلغت 10.8 في المئة، استمراراً لانخفاض بنسبة 5.3 في المئة في عام 2001، ومقابل ارتفاع بنسبة 13.6 في المئة في عام 2000. أما الاستثمارات في السوق فقد تقلص مجموعها في عام 2002 بنسبة 98 في المئة، استمراراً لانخفاض بنسبة 6.1 في المئة في عام 2001. كما انخفض في عام 2002 أيضاً توظيف الأموال في البناء الخاص لأغراض السكن بنسبة 3.9 في المئة، استمراراً لانخفاض حاد جداً، بلغت نسبته 14.5 في المئة، في عام 2001. ويُشار إلى أن الاستثمار في فرع البناء للسكن يعاني انخفاضاً مستمراً للعام الخامس على التوالي. هذا وانخفض مجمل تصدير البضائع والخدمات في عام 2002 بنسبة 5.4 في المئة بعد انخفاض حاد بنسبة 11.7 في المئة في عام 2001، وارتفاع أكثر حدة بنسبة 25.3 في عام 2000. أما الاستيراد فقد انخفض في عام 2002 بنسبة 3 في المئة بينما تقلص الاستيراد دون حساب الاستيراد الأمني، بنسبة 3.9 في المئة، بعد انخفاض بنسبة 5.4 في المئة في عام 2001. أما البطالة فقد ازداد حجمها في عام 2002 لتبلغ نسبتها 10.4 في المئة من قوى العمل المدنية، مقابل 9.4 في المئة في العام الذي سبقه. ويذكر أن حجم البطالة في إسرائيل اليوم هو الثاني في ارتفاعه بين كل الدول الغربية، إذ إن إسبانيا هي الدولة الوحيدة التي تتفوق على إسرائيل من حيث نسبة البطالة. وينبع الارتفاع في نسبة البطالة من حجم الارتفاع المتدني الذي سجل هذا العام في عدد المستخدمين في المرافق الاقتصادية، والذي بلغ 0.5 في المئة فقط، مقابل ارتفاع يتراوح بين 2 و4 في المئة سجل في عدد المستخدمين في الأعوام الثلاثة السابقة. كذلك، فإن قوى العمل المدني في تقلص مستمر، إذ تبلغ هذه السنة (2002) 54 في المئة من السكان، مقابل 54.4 في المئة في عام 2001. وفيما يتعلق بأجور العمال الإجماعي لساعة العمل فقد انخفضت كذلك لأول مرة منذ سنوات عديدة بنسبة خمسة في المئة، وقد انخفض أجر ساعة العمل في قطاع الأعمال بنسبة أكبر بلغت ستة في المئة، في حين انخفض أجر عمال الخدمات العامة بنسبة 2.8 في المئة. القدس المحتلة ـ «البيان»: