الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 هدد هوغو شافيز الرئيس الفنزويلي بفرض قوانين الطواريء لكبح العنف الذي يهدد بلاده عقب مقتل شخصين من أنصاره وجرح العشرات في مواجهات بين معارضيه وشرطة العاصمة كراكاس الليلة قبل الماضية، ورفضت واشنطن فكرة شافيز حول «محور الخير» لأنظمة اليسار الثلاثة في أميركا اللاتينية (فنزويلا، كوبا، البرازيل)، وامكانية تحقيقها توازن للمصالح. ورداً على تصعيد احتجاجات المعارضة وتحويلها الى مواجهات دامية بهدف الاطاحة بنظامه هدد شافيز في خطاب عام الليلة قبل الماضية بفرض قوانين الطواريء لحماية الأمن العام والاستقرار والنظام. وقال شافيز في خطابه أنا ملتزم بحماية شعبي، وحماية النظام العام، ولو اضطررت لفرض قوانين الطواريء سوف ألجأ لتنفيذها للجم المعارضين المتآمرين على وطنهم. واستدرك شافيز بقوله ومع ذلك، ورغم كل شيء فلا حاجة لتطبيق قوانين استثنائية. وجاء خطاب شافيز بعد اجتماعه مع سيزار جافيريا السكرتير العام لمنظمة الدول الأميركية الذي يسعى لوساطة بين الحكومة والمعارضين الذين نظموا مظاهرة ضخمة تحولت الى مواجهات دامية مع الشرطة. وبدأت المواجهات بينما كان آلاف الاشخاص المعارضين لشافيز يتوجهون الى فويرتي تيوانا اكبر المجمعات العسكرية في كراكاس حيث كان بانتظارهم الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للرئيس الفنزويلي. ورشق مؤيدو شافيز معارضي الرئيس الذين ردوا بالمثل، بالحجارة والزجاجات. وقد اطلقت رصاصة اولى اصابت احد رجال الدفاع المدني يبلغ من العمر 18 عاما قبل ان تصيب رصاصة ثانية شرطيا في ركبته. وقال رجل الاسعاف ان شخصا ثانيا جرح في ساقه. وقال المسئول في شرطة العاصمة ايميليو ديلغادو ان عشرات الاشخاص جرحوا برشق الحجارة والزجاجات بينما تمت معالجة ثلاثين آخرين من صعوبات في التنفس بسبب الغاز المسيل للدموع. وبعد قليل من هذه الحوادث وبينما كان معظم المتظاهرين يغادرون المكان جرت اشتباكات بين متظاهرين من الجانبين واطلق شخصان على الاقل النار من نوافذ مباني قريبة على مؤيدين لشافيز. وقال المسئول عن الاجهزة الصحية في العاصمة الفنزويلية بيدرو اريستيمونو ان شخصين اصيبا في اطلاق النار وتوفيا في المستشفى. وذكرت محطة التلفزيون «غلوبوفيجن» ان ستة اشخاص جرحوا بالرصاص في هذه المواجهات. وقالت المعارضة ان ثلاثين شخصا من صفوفها اعتقلوا. وكانت التظاهرة التي اطلق عليها اسم «المعركة الكبرى» نظمت احتجاجا على اعتقال الجنرال المنشق كارلوس الفونسو مارتينيز احد 150 عسكريا اعلنوا تمردهم. ورأت المعارضة ان توقيف هذا الضابط في منزله في فويرتي تيوانا «غير مشروع». وأكدت الولايات المتحدة أمس الأول ان وجود ثلاثة انظمة يسارية في المنطقة (كوبا والبرازيل وفنزويلا) لن يؤثر على سياستها في اميركا اللاتينية. وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية باوتشر عن رفضه للفكرة التي عبر عنها الرئيس الفنزويلي اليساري هوغو شافيز الذي قال ان الدول الثلاث يمكن ان تشكل «محورا للخير» لتحقيق توازن مع المصالح الاميركية في المنطقة. وقال باوتشر «انهم ثلاثة قادة مختلفين وثلاث دول ومصالح مختلفة». وقلل من اهمية تقارب الرجال الثلاثة واللقاء الذي عقده الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي تولى مهامه في الاول من الشهر الجاري، على العشاء مع الزعيم الكوبي فيدل كاسترو وآخر في اليوم التالي مع هوغو شافيز. وأكد باوتشر ان «الولايات المتحدة لا تصدر تعليقات حول عشاء»، مشددا على ان واشنطن تقيم علاقات «ممتازة» مع البرازيل وستواصل جهودها لانهاء الازمة الفنزويلية. وتابع «لدينا علاقات جيدة مع كل دول اميركا باستثناء كوبا». واكد «لدينا علاقات ممتازة مع البرازيل ونريد العمل معا حول القيم والاهداف المشتركة التي نتقاسمها مع جيراننا في هذه القارة». أ.ف.ب ـ أ.ب