الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 واصلت السلطات القضائية في البحرين محاكمة ستة من المعتقلين على ذمة احداث الشغب الأخيرة والتي وقعت عشية رأس السنة، فيما أكد محامي اثنين من المتهمين ان السلطات مددت فترة حبس المعتقلين أسبوعاً آخر قبل اجراء المحاكمة العلنية لهم. وذكرت المصادر ان المحكمة الجزائية الأولى في المنامة واصلت أمس محاكمة ستة من الموقوفين اثر أعمال العنف التي وقعت بشارع المعارض في المنامة. وذكرت المصادر ان اعترافات الموقوفين الستة الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و22 عاما سجلت امام قاضي التحقيق الذي مدد حبسهم اسبوعا واحدا. وستتم احالة هذه الاعترافات الى الادعاء العام لتشكيل الدعوى وتحديد التهم الموجهة. ولم يذكر اي مصدر قضائي مواعيد بدء المحاكمة او مثول المتهمين الآخرين امام قاضي التحقيق. وأعلنت السلطات البحرينية توقيف 41 شخصا غداة اعمال العنف هذه بينما صرح وزير الاعلام نبيل يعقوب الحمر ان «هناك ثلاثة سعوديين بين الموقوفين». واوضح الحمر ان عددا كبيرا من الاشخاص افرج عنهم بسبب غياب الادلة او بكفالة بدون ان يضيف اي تفصيل اخر. وأوضح شهود عيان ان بعض المتهمين ومعظمهم مراهقون وصلوا الى المحكمة أمس وهم مقيدو الأيدي وأخذ أحدهم بالبكاء قبل دخوله الى قاضي التحقيق. واعترف بعضهم للصحفيين بالمشاركة في اعمال الشغب التي اضرت بالسيارات والفنادق والمتاجر في رأس السنة الميلادية في العاصمة المنامة حيث تم احراق حوالي سيارتين وتدمير اكثر من 30 سيارة اخرى. وجرح حوالي 30 شخصا اثر الاعتداء عليهم من جانب مثيري الشغب. وقال أحد المتهمين للصحفيين من داخل المحكمة «أنا ما زلت مراهقا. لم يكن هناك سبب وراء قذف الحجارة على السيارات العابرة والفنادق. أخذتني الاثارة ففعلت ذلك». وأضافت الصحف أمس أن 14 متهما آخرين توفرت أدلة ضدهم. والاغلبية من المتهمين تتراوح أعمارهم بين 17 و22 سنة، والكثير منهم عاطلون عن العمل أو طلبة مدارس وهم من جميع مناطق البحرين السنية والشيعية. وقالت وزارة الداخلية في المنامة انها احتجزت 45 شخصاً بعد الأحداث وتم الافراج عن أربعة منهم لصغر سنهم كما أفرج عن 13 شخصاً آخرين بكفالة، وعرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات أكيدة حول أحداث الشغب.
