الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 حذر خبراء اقتصاديون من أن الآثار المترتبة على قيام الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق سوف تكون بالغة الأثر على المنطقة العربية وستؤدي تداعياتها السلبية الى تحول الاقتصادات العربية الى اقتصادات حروب حتى فى حالة عدم اشتراكها فى هذه الحرب. واتفق الخبراء على أن الأهداف الأميركية المعلنة للحرب لا تعدو أن تكون ستارا لاخفاء الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة لاحتلال العراق. واعتبر الدكتور ابراهيم العيسوى الأستاذ بمعهد التخطيط القومى ومدير الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية أن المفاهيم والأفكار التى تروج لقيام الحرب من جانب الولايات المتحدة «غامضة» وأن ما يثار حول منابع النفط ليس له ما يبرره لأن الولايات المتحدة تسيطر على هذه المنابع بالفعل من خلال الشركات الأميركية وتحكمها فى التكنولوجيا المتقدمة التى تعمل فى هذا المجال والأسواق والانتاج والأسعار. ولم يستبعد العيسوى أن يكون أحد الدوافع لخوض هذه الحرب هو تنشيط الاقتصاد الأميركى بعد فترة الركود السابقة واعادة تجديد الترسانة الأميركية المتعطشة للمزيد من الأموال. وقال الدكتور علي نصار الاستاذ بمعهد التخطيط القومى انه يجب النظر الى عملية توجيه ضربة عسكرية الى العراق من خلال منظور شامل وليس من الزاوية السياسية أو الاقتصادية فقط مشيرا الى أن التخطيط لذلك يتم منذ عام 1995. وقال الدكتور عصمت عبد الكريم المستشار بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن تداعيات الحرب على العراق ستكون جسيمة وستعرض الاقتصاديات العربية لهزات عنيف. وأشار الى حالة الاقتصاد المصرى الذى تبلغ حجم مبادلاته التجارية مع العراق أكثر من أربعة مليارات دولار سنويا سوف تتأثر على نحو بالغ حال قيام الحرب فضلا عن تأثر عوائد الاحتياطى الأجنبى ودخل قناة السويس والسياحة. وكالات