الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 وسع مفتشو الأمم المتحدة من نطاق عملياتهم في وقت واحد من الموصل في شمال العراق إلى البصرة في الجنوب وانتشر المفتشون أمس لتفتيش المزيد من المواقع بحثاً عن أسلحة محظورة فيما قالت صحيفة عراقية أن العراق «سحب البساط» من تحت أقدام واشنطن التي فقدت مسوغات شن الحرب. وقال مسئولون عراقيون ان فرق لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية توجهت لعدة مواقع في البلاد. وتفقد فريق تابع للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش مصنعا للكحوليات في الخالص الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا شمالي بغداد. وتوجه فريقان آخران الى مناطق لم يكشف عنها. وتوجه فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مصنع المأمون في المحمودية الواقعة على بعد 25 كيلومترا جنوبي بغداد في حين توجه فريق اخر الى شركة العبور العامة قرب بغداد. وامضى فريق تابع لوكالة المراقبة والتحقق والتفتيش الليل في البصرة الواقعة على بعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد وزار كلية الزراعة في المدينة. وتوجه فريق اخر في الاتجاه المعاكس الى مدينة الموصل الواقعة على بعد 375 كيلومترا شمالي العاصمة وسيقيمون قاعدة دائمة هناك يبدأون منها تفتيشاتهم في شمال العراق. وزار المفتشون اربعة مواقع الجمعة بينها مستودع سابق للذخيرة استخدم كمخزن للاسلحة الكيماوية قبل حرب الخليج عام 1991 ويقع على بعد اكثر من 200 كيلومتر غربي بغداد. وقاموا ايضا بتفتيش منطقة مجاورة استخدمت في الثمانينات لاجراء اختبارات لذخائر الاسلحة الكيماوية. ومن جانبها اعتبرت صحيفة «بابل» التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي ان العراق «سحب البساط» من تحت أقدام واشنطن التي «فقدت مصوغات» شن حرب على بغداد. وقالت الصحيفة «ان خيارات العدوان على العراق فقدت كل مسوغاتها لاننا تمكنا من ان نسحب البساط من تحت اقدام الادارة الاميركية عبر سياسة حكيمة اثبتت مصداقيتنا كما اثبتت كذبهم وافتراءاتهم». وبعد ان اشارت الى حدوث «تحول» في الموقف الاميركي قالت صحيفة بابل «لابد من وسيلة لتحفظ ما وجه الادارة الاميركية لان بوش يريد ان يحقق شيئا ما يكون سندا له امام الشعوب الاميركية بعد الضربة القاصمة (احداث 11سبتمبر) والفشل في تصفية تنظيم القاعدة والتورط في افغانستان، وبما يقويه في الانتخابات المقبلة». واضافت ان على جورج بوش الرئيس الاميركي «ان يرضخ للحكمة ولا سيما بعد ان عرف العالم باننا دعاة سلم ولا نملك ولا ننوي ان نمتلك اية اسلحة .. ولا نهدد احدا ونطالب بنزع اسلحة الدمار الشامل من الجميع، وبالذات من الكيان الصهيوني». الوكالات
