الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 في تصعيد عدواني يفضح عجز السياسات العنصرية الاسرائيلية وتخبط ارييل شارون في الفشل وتعلقه بأساليب الارهاب ضد الفلسطينيين كطوق نجاة لحكومته وحزبه الليكودي، شنت قوات الاحتلال احدث موجة من حربها العنصرية في غزة والضفة، عبر نسف أكثر من 35 منزلاً في بيت لحم ورفح خلال 48 ساعة واعتقال العشرات، وقصف المخيم الغربي والحي النمساوي، وحفر خنادق لحماية المستوطنات وتدمير أراض زراعية، على أن الأكثر فضحاً لعجز قوات الاحتلال هو توزيعها بيانات تحذير للمواطنين من التعاون مع رجال المقاومة. وأفاد محافظ بيت لحم محمد المدني ان قوات الاحتلال فجرت الجمعة الماضية ثلاثة منازل في المحافظة، وقال ان المنازل الثلاثة التي تم تفجيرها تقع في منطقة العبيات، وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي أطلقت القنابل الصوتية والعيارات المعدنية والقنابل الغازية السامة تجاه المواطنين أمام مخيم الدهيشة بصورة استفزازية ولم يبلغ عن وقوع اصابات. وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة فجر أمس ان جنود الاحتلال أطلقوا نيران أسلحتهم من العيار الثقيل تجاه منازل المواطنين في رفح وقالت المديرية ان جنود الاحتلال المتمركزين على الشريط الحدودي مع مصر أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة من العيار الثقيل تجاه منازل المواطنين في احياء البرازيل، الشاعر، فشطة، ومخيم ينبا. في غضون ذلك أطلق جيش الاحتلال النار من مستوطنة موراح الغربية تجاه الجنود ومن برج تل زغرب على الشريط الحدودي مع مصر تجاه الشمال، وأصيبت المواطنة اعتصام عاشور عابدين (23 عاماً) جراء القصف الاسرائيلي لمنازل المواطنين في خانيونس وقالت مصادر طبية ان المواطنة عابدين أصيبت بعيار ناري في الرجل، وكانت قوات الاحتلال المتمركزة في أبراج المراقبة العسكرية حول المستوطنات غربي خانيونس قصفت بشكل وحشي منازل المواطنين في المخيم الغربي والحي النمساوي وتجاه المقبرة مما أدى إلى اصابة المواطنة عابدين واحداث اضرار فادحة في العديد من المنازل، فيما واصلت قوات الاحتلال تعزيز قواتها العسكرية المتمركزة في مستوطنة غوش قطيف المقامة على أراضي خانيونس. وذكرت مديرية الامن العام انه لوحظ مرور 9 شاحنات محملة بآليات تابعة لجيش الاحتلال من طريق كوسوفيم إلى غوش قطيف. وكشفت المديرية ان قوات الاحتلال حفرت خندقاً شمال مستوطنة كفاردروم وسط قطاع غزة بطول 30 متراً شرقي مقر الشرطة الخاصة وقالت المديرية ان قوات الاحتلال وضعت أسلاكاً شائكة حول الخندق المذكور. وكانت قوات الاحتلال جرفت الليلة قبل الماضية أراضي زراعية تعود لعائلات الشوا، أبو شعبان، وأبو صرصور شرقي الدفئيات الزراعية على حدود المستوطنة المذكورة. وأغلقت سلطات الاحتلال الليلة قبل الماضية طريق صلاح الدين امام حركة المواطنين وقطعت الاتصال بين محافظات شمال القطاع عن جنوبه. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال احتجزت عشرات السيارات وشنت حملة تفتيش واسعة للسيارات المحتجزة قامت خلالها بالتدقيق في هويات المواطنين. وأفاد مصدر امني فلسطيني الليلة قبل الماضية ان الجيش الاسرائيلي هدم ليل الجمعة السبت سبعة منازل بشكل كامل خلال عملية توغل في مدينة رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة. وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «قوات الاحتلال مدعومة بدبابات وآليات عسكرية وجرافتين توغلت الليلة قبل الماضية 150 مترا في عمق الاراضي الفلسطينية في منطقة حي السلام برفح جنوب قطاع غزة ودمرت سبعة منازل تدميرا كاملا والحقت اضرارا بأربعة منازل اخرى وسط اطلاق كثيف للنار». وارتفع عدد المنازل المدمرة في رفح خلال 48 ساعة إلى 32 منزلاً، وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف المواطنين في بلدة أبوديس التابعة لمحافظة القدس المحتلة وذكر شهود عيان ان الاعتقالات تركزت في بلدة أبوديس وعرف من بين المعتقلين كل من نضال شعلان، عماد نواورة، ورائد شعبان. وقد وسعت قوات الاحتلال من نطاق حظر التجول لتشمل باقي المناطق المحيطة ببيت لحم لتشمل بيت ساحور، الدوحة والمخيمات الثلاثة، الدهيشة، العزة، وعايدة اضافة إلى مدن بيت جالا وبيت لحم، وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال تتعمد استفزاز وتعذيب المواطنين واحتجازهم تحت الامطار لساعات طويلة. وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة ان قوات اسرائيلية مكونة من دبابة ومجنزرة وجرافة تقدمت إلى منطقة أبو مغيصيب شريقي وادي السلقا وسط قطاع غزة، ووزعوا بياناً يحذر المواطنين من مغبة التعاون مع رجال المقاومة. وأفاد شهود عيان ان جنود الاحتلال قاموا بكتابة بيانات على جدران المنازل اضافة إلى وضع أرقام على بعضها الآخر. وحذروا في بيانات الفلسطينيين من التعاون مع المقاومة. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»:
جيش الاحتلال يحذر الفلسطينيين من التعاون مع المقاومة، نسف أكثر من 35 منزلاً في رفح وبيت لحم خلال يومين، قصف مخيمات وأحياء غزة وخنادق لحماية مستوطنات غوش قطيف
