السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 كشفت مصادر عبرية أمس عن خيبة أمل حكومة الارهابي ارييل شارون بشأن تعديلات خريطة الطريق التي تجاهلت تماماً، بحسب هذه المصادر كافة الملاحظات والمطالبات الاسرائيلية، وأبقت على الرقابة الدولية وتجميد الاستيطان وغضت النظر عن مطلب تغيير القيادة الفلسطينية. وأجرت مصادر صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية مقارنة بين الخريطة المعدلة وتلك القديمة، وكذبت ادعاءات حكومة شارون حول اعتبار التعديلات انجازاً سياسياً. ومن بين ما طالبت به اسرائيل هو تحديد بان احد الشروط للتقدم هو استبدال القيادة الفلسطينية ب«قيادة جديدة ومختلفة»، أي استبدال عرفات. وفي الصيغة النهائية لا يوجد أي ذكر واضح لتغيير القيادة، وقيل هناك فقط بأنه من الممكن التقدم عندما يكون للشعب الفلسطيني «قيادة تعمل بجدية ضد الارهاب». وطالب الاسرائيليون ايضا، حسب المصادر بأن تراقب الولايات المتحدة المسيرة وعملية تنفيذ الوثيقة، ولكن الصيغة النهائية قالت ان اللجنة الرباعية ستلتقي بشكل دائم من أجل «تقييم اداء الطرفين». وكذلك طلبت اسرائيل ألا تتطرق الوثيقة الى الخطة السعودية ولكن الوثيقة النهائية قالت انه يجب ان تستند التسوية، فيما تستند اليه، على خطة الامير عبدالله وان تضع حدا «للاحتلال الذي بدأ العام 67»، كل ذلك بخلاف طلب اسرائيل. كذلك في مسألة المستوطنات منيت اسرائيل بخيبة أمل، حيث طلبت أن تبحث القضايا المتعلقة بالمستوطنات في اطار التسوية الدائمة، ولكن الوثيقة النهائية تجاهلت حتى الشرط الذي كان قائما في الوثيقة السابقة والذي بموجبه يأتي تجميد المستوطنات «بعد وقف اطلاق النار الشامل» وبدون أي شرط. كذلك في مسألة القدس رفض طلب اسرائيل بعدم اعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في المدينة، وقيل هناك ان المؤسسات التي اغلقت ستفتح من جديد. والانجاز الاساسي لاسرائيل هو مجرد الموافقة الاميركية على بدء تنفيذ الوثيقة بعد انتخابات الكنيست.