السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 اكد مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية الاسير لدى الاحتلال تعرضه للتعذيب في وقت حذر نادي الأسير اثر بطش الاحتلال بمعتقلي عوفر الليلة قبل الماضية من ان استشهاد اي اسير سيشعل كافة المناطق الفلسطينية مجدداً وهو ما يخطط له الارهابي ارييل شارون. وأكد مروان البرغوثى أمين سر حركة فتح المعتقل لدى سلطات الاحتلال انه تعرض على مدار مئة يوم متواصلة لاقسى درجات التعذيب والضغط النفسى.وأضاف أنه تعرض للشبح المتواصل وهو مكبل اليدين والقدمين ومثبت بمقعد مخصص للشبح ويجعل الظهر فى وضع مشدود تكون فيه اليدين مكبلتين للخلف والقدمين مربوطتين بالمقعد ومشدودتين للخلف.واضاف البرغوثى الذى كان يتحدث مع فاطمة النتشة محامية نادى الاسير الفلسطينى عن فترات التحقيق والتعذيب التى تعرض لها، انه فى الايام الـ 21 الاولى من الاعتقال لم يسمح له بالنزول عن مقعد الشبح وتم حرمانه من النوم وكان يحاول النوم وهو على مقعد الشبح. واشتكى البرغوثى من وضعه الصحى السيء حيث يعانى من ديسك فى الرقبة واخر فى الظهر نجما عن عمليات الشبح المتواصلة خلال فترة التحقيق مشيرا الى انه يشعر بالام شديدة فى الجانب الايمن من جسده. ونددت مؤسسات حقوقية بما يتعرض له الاسرى فى معتقل «عوفر» الاحتلالى الواقع غرب مدينة رام الله من بطش وتنكيل وقمع واذلال للمعتقلين الفلسطينيين من قبل ادارة السجن. وقد بلغت ذروة القمع الليلة قبل الماضية حيث اعتدت قوات الاحتلال فى المعتقل على الاسرى بالضرب وقنابل الغاز ما ادى الى اصابة عدد منهم.وقالت مؤسسة مانديلا فى بيان لها ان ادارة المعسكر عمدت الى اجراء تدريبات مكثفة فى محيط المعسكر واحضار سيارات الاسعاف والاطفائية وحاصرت الخيام.واضافت ان ادارة سجن «عوفر» عمدت بعد ذلك الى سلسلة اجراءات قمعية حيث ادخلت الاسرى الى الخيام ومنعتهم من الخروج وقطعت عنهم المياه الساخنة ومنعتهم من استخدام المرافق الصحية. كما حرمتهم من وجبتى الغداء والعشاء وذلك مقدمة لعملية اعتداء وحشية نفذتها فى ساعات المساء حيث حضرت قوات مدججة بقنابل واسطوانات الغاز وطلبت من كافة الاسرى رفع الخيام استعدادا للعد ثم بدأت اجراءاتها القمعية فى قسم سبعة عندما اخرجت كل ثلاثة اسرى على حدة وقامت بتفتيشهم بطريقة استفزازية الامر الذى ادى الى اندلاع مصادمات احتج على اثرها المعتقلون فى الاقسام الاخرى وانقضت قوات المعسكر على الاسرى العزل بالقنابل الصوتية والغازية ما ادى الى اصابة العشرات. وقال أحد السجناء الفلسطينيين، إن «السجانين يثيرون الوضع منذ أيام، عن طريق إهانات متكررة للسجناء». وقال رئيس لجنة السجناء التابعة للمجلس التشريعي الفلسطيني، فارس قدورة، إن «ما جرى اليوم هو جريمة إسرائيلية أخرى. لقد أطلق شاؤول موفاز أيدي الجيش الإسرائيلي، كما فعل في كل مكان. وفي «معسكر عوفر»، يفعل أي ضابط إسرائيلي ما يريد، دون تفكير ودون نية لاحترام المواثيق والقوانين الدولية». وأضاف قدورة: «يتعرض السجناء الفلسطينيون لمعاملة مشابهة في جميع المعتقلات»: وبموجب أقواله، «هاجمت، عشرات الكلاب خيام المعتقلين الفلسطينيين في سجن أشكلون». وحذر قدورة من مغبة تفجر الأوضاع، وقال إنه «إذا قتل معتقل فلسطيني واحد، فسوف يسبب ذلك انفجارًا جديدًا للوضع أشد مما كان عليه، وسيشمل ذلك جميع الأراضي الفلسطينية، وهذا ما يريده رئيس الحكومة الإسرائيلي، أرييل شارون».