السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 قرر جاك شيراك الرئيس الفرنسي ارسال وزير خارجيته الى كوت ديفوار، ساحل العاج على وجه السرعة لمعالجة الأزمة المتفاقمة هناك، فيما واصلت فرنسا أمس انتقاداتها الحادة ضد حكومة ساحل العاج بسبب هجوم القوات الحكومية بطائرة هليكوبتر ومقتل 12 مدنياً باحدى قرى كوت ديفوار (ساحل العاج)، ووصف دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي الوضع في ساحل العاج بأنه أزمة مفتوحة. وقال في مقابلة مع صحيفة «لوماريزيان» الفرنسية أمس ان الوضع في مجمله في ساحل العاج يشكل تدهوراً متزايداً وعدم استقرار. وقال دوفيلبان ان مهمته تستهدف منع تقسيم كوت ديفوار الى أجزاء وتأمين سلامة نحو 25 ألف من الرعايا الفرنسيين وأخيراً منع احتمالات وقوع مجازر عرقية شبيهة بالتي وقعت بين الهوتو والتوتسي في رواندا، مما أسفر عن مقتل نصف مليون رواندي. وأوضح ان منطقة الشمال في ساحل العاج تشهد عمليات خرق لوقف اطلاق النار وفي الغرب اشتباكات. وفي الوقت نفسه تتكاثر عمليات التعدي على حقوق الانسان. وفي الكلام عن مهمة فرنسا في ساحل العاج، حرص وزير الخارجية الفرنسية على التذكير بأن هذه المهمة هي «للبحث عن حل سلمي بدعم اصدقائنا الافارقة». واشار الى ان «فرنسا التي تتحمل مسئولية خاصة تجاه افريقيا تحاول حل هذه الازمة. وهي تتحمل مسئوليتها كاملة في كل مرحلة». واضاف «نريد جدولا زمنيا سريعا يأخذ بالاعتبار مجمل مظاهر الصراع: التهدئة على الارض مع وقف لاطلاق النار محترم من قبل الجميع ومفاوضات سياسية بين جميع الاطراف في ساحل العاج من اجل ايجاد اسس وفاق وطني ودعم وضمانة الاسرة الدولية لخطة ما من اجل الخروج من الازمة في ساحل العاج». وأكد ان السلام ممكن في حال بذل كل طرف الجهود التي يجب ان يبذلها. وكالات